عبد الحميد شومان
Abdul Hameed Shoman
المولد: Beit Hanina, Ottoman Palestine
المجال: الأعمال وريادة الأعمال
مستوى التقدير: معترف به إقليميًا
السيرة الذاتية
وُلد عبد الحميد شومان نحو عام 1888 في قرية بيت حنينا شمالي القدس، في أسرة فلاحية متواضعة في أواخر العهد العثماني بفلسطين. ومع قلة تعليمه النظامي، هاجر إلى الولايات المتحدة عام 1911 واستقر في نيويورك، حيث بنى عبر سنوات من العمل الشاق مصنعاً ناجحاً للملابس الجاهزة يحمل اسمه. وقد عرّفته تجربته الأمريكية على الصيرفة الحديثة والتنظيم المؤسسي، وهي دروس حملها لاحقاً إلى العالم العربي. في عام 1930 أسّس شومان البنك العربي في القدس برأسمال أولي لم يتجاوز خمسة عشر ألف جنيه فلسطيني. كان أول مؤسسة مالية مملوكة للعرب في فلسطين الانتدابية، أُنشئت لخدمة مجتمع عربي استُبعد إلى حد بعيد عن القطاعات المصرفية الاستعمارية والصهيونية. موّل البنك المزارعين والتجار والصناعات الصغيرة، وسرعان ما غدا رمزاً للاعتماد الاقتصادي العربي على الذات. دمّرت نكبة عام 1948 مقر البنك في القدس وشتّتت عملاءه، لكن شومان أعاد البناء بنقل المركز الرئيسي إلى عمّان في الأردن. ومن هناك توسّع البنك العربي في أنحاء العالم العربي ليصبح من أكبر المؤسسات المالية وأكثرها نفوذاً في الشرق الأوسط. واكتسب أيضاً أهمية رمزية عميقة، إذ صان البنك ودائع وآمال أمة مشتتة فيما كان الفلسطينيون يفقدون وطنهم. كان شومان كذلك رائداً في العمل الخيري، إذ وجّه أرباح البنك نحو التعليم والصحة والتقدم العلمي العربي، ممهّداً لما صار مؤسسة عبد الحميد شومان، أحد أبرز رعاة العلم والثقافة في العالم العربي. وقد أصرّ على أن القوة الاقتصادية والكرامة الوطنية لا تنفصلان. قاد البنك حتى وفاته عام 1974، وكان البنك العربي قد غدا ركيزة من ركائز الاقتصاد الإقليمي. وواصل أحفاده قيادته لأجيال، ولا تزال المؤسسة من أبقى إنجازات المشروع الفلسطيني والعربي. جسّدت حياة شومان مسار جيل مبكر من رواد الأعمال الفلسطينيين: النهوض من فقر الريف، والنجاح في المهجر، وتوجيه رأس المال نحو بناء مؤسسات وطنية راسخة بقيت بعد ضياع الأرض نفسها.
أهمية هذه الشخصية
أسّس البنك العربي، أول مؤسسة مالية مملوكة للعرب في فلسطين، الذي صار ركيزة لاقتصاد الشرق الأوسط وشريان حياة مالياً لأمة فلسطينية مشتتة.
السياق التاريخي
وُلد عبد الحميد شومان نحو عام 1888 في أسرة فلاحية متواضعة في بيت حنينا في أواخر العهد العثماني بفلسطين، وهاجر كغيره من أبناء جيله إلى الولايات المتحدة عام 1911 حيث تعلّم المصرفية الحديثة وريادة الأعمال. وأسّس البنك العربي في القدس عام 1930 إبّان الانتداب البريطاني ليخدم مجتمعًا عربيًّا مستبعَدًا إلى حدّ بعيد من القطاع المصرفي الاستعماري والصهيوني ومتزايد القلق من بيع الأراضي والاقتلاع. ودمّرت نكبة عام 1948 مقرّ البنك في القدس وشتّتت عملاءه، فاضطرّ شومان إلى نقل الإدارة العامة إلى عمّان وإعادة البناء من قلب الشتات الفلسطيني والعربي. ورسمت مسيرته القوس الممتدّ من فقر الريف العثماني إلى كارثة عام 1948 وإعادة بناء الحياة الاقتصادية الفلسطينية في المنفى.
الإرث والتأثير
نما البنك العربي، أول مؤسسة مالية مملوكة للعرب في فلسطين، على يد شومان ليصبح أحد أكبر المصارف وأكثرها تأثيرًا في الشرق الأوسط وركيزة للاقتصاد الإقليمي. ومع فقدان الفلسطينيين وطنهم، اكتسب البنك ثقلًا رمزيًّا عميقًا، إذ حفظ ودائع أمّةٍ مشتّتة وتطلّعاتها وجسّد الاعتماد الاقتصادي العربي على الذات. وأرست أعماله الخيرية أساس مؤسسة عبد الحميد شومان التي غدت راعيًا عربيًّا كبيرًا للعلم والثقافة. وقاد أحفاده البنك لأجيال، وتبقى حياته نموذجًا لرائد الأعمال الفلسطيني الذي بنى مؤسسات وطنية باقية تجاوزت فقدان الأرض.
المراجع والمصادر
- Abdul Hameed Shoman — https://en.wikipedia.org/wiki/Abdul_Hameed_Shoman
- Abd al-Hamid Shuman — https://www.jerusalemstory.com/en/bio/abd-al-hamid-shuman
- Abdul Hameed Shoman: The Palestinian Founder of the Arab Bank — https://www.palestineeconomy.ps/en/Article/155/Abdul-Hameed-Shoman-The-Palestinian-Founder-of-the-Arab-Bank