أحمد سامح الخالدي

Ahmad Samih al-Khalidi

المولد: Jerusalem, Ottoman Palestine

المجال: الأكاديميا والفكر

مستوى التقدير: معترف به إقليميًا

السيرة الذاتية

وُلد أحمد سامح الخالدي عام 1896 في القدس لأسرة الخالدي العريقة، إحدى أقدم البيوتات العلمية في المدينة وأكثرها رفعة، وراعية المكتبة الخالدية الشهيرة. وهو ابن الحاج راغب الخالدي، نشأ في العقود الأخيرة من الحكم العثماني. التحق بالكلية السورية الإنجيلية (الجامعة الأميركية في بيروت لاحقاً) عازماً على دراسة التاريخ، غير أن دراسته انقطعت بتجنيده في الجيش العثماني خلال الحرب العالمية الأولى عام 1915. بعد الحرب وقيام الحكم البريطاني، دخل الخالدي ميدان التربية الذي رسم معالم حياته. عيّنته إدارة المعارف مفتشاً للمعارف للوائي يافا وغزة عام 1919، وارتقى بحلول 1923 إلى مفتش معارف عام في القدس؛ وفي العام نفسه نال درجة الماجستير من الجامعة الأميركية في بيروت عن أطروحة في نظم التعليم في فلسطين أواخر العهد العثماني. وفي عام 1925 عُيّن مديراً لدار المعلمين في القدس خلفاً لخليل طوطح، وكان له الدور الأبرز في تسميتها ورفع شأنها لتصبح "الكلية العربية"، التي غدت في عهده أرفع مؤسسة تعليمية عربية في فلسطين الانتدابية ومنبتاً للنخبة التعليمية والإدارية في البلاد. برزت مكانة الخالدي لأنه كان، أكثر من أي معاصر له، مهندس التربية الفلسطينية الحديثة، ويُذكر على نطاق واسع بوصفه "أبا التربية الحديثة في فلسطين". دعا إلى التفكير النقدي والعلم والتربية القائمة على علم النفس بدل التلقين والحفظ، ويُقال إنه أول مربٍّ في العالم العربي يطبّق اختبارات الذكاء والاستعداد على المتقدمين للكلية. ألقى محاضراته في التربية وعلم النفس، وألّف وترجم مؤلفات عديدة في التعليم ونمو الطفل وتاريخ التربية، واعتُمدت كتبه المدرسية في أنحاء العالم العربي، ومنها العراق وشرق الأردن. امتد عطاؤه وخدمته العامة إلى ما وراء قاعة الدرس. عُيّن وكيلاً لمدير المعارف في فلسطين عام 1946 وهو لا يزال على رأس الكلية العربية، وأسّس ورأس لجنة الأيتام العربية العامة التي أنشأت مدرسة زراعية نموذجية لأبناء الشهداء في دير عمرو قرب القدس، وهي الأولى من نوعها في المشرق العربي. تزوج عام 1929 الرائدة النسوية والأديبة اللبنانية عنبرة سلام، فصار بيتهما في القدس منتدى للحياة الفكرية العربية؛ ومن أبنائهما العالم أسامة والمؤرخ طريف الخالدي. اقتلعت نكبة 1948 الخالدي من المدينة والمؤسسة اللتين خدمهما ربع قرن. وقبل رحيله وضع حرم الكلية العربية تحت حماية الصليب الأحمر إذ وقع في منطقة حرب، ثم نزح إلى لبنان. وفي بيروت كرّس سنواته الأخيرة للكتابة والبحث ولمعاونة اللاجئين الفلسطينيين وتعليم أطفالهم المشردين. توفي في بيروت عام 1951.

أهمية هذه الشخصية

بنى الكلية العربية في القدس لتصبح تاج التعليم الفلسطيني، ويُذكر بوصفه أبا التربية الفلسطينية الحديثة.

السياق التاريخي

امتدت مسيرة الخالدي عبر الانتقال من فلسطين العثمانية المتأخرة إلى الانتداب البريطاني. جُنّد في الجيش العثماني عام 1915، ثم ارتقى في إدارة المعارف الانتدابية في حين سعى عرب فلسطين إلى بناء مؤسسات وطنية تحت الحكم الاستعماري وفي وجه المدّ الاستيطاني الصهيوني. غدت الكلية العربية التي ترأسها موضعاً محورياً لتنشئة طبقة فلسطينية متعلمة، إلى أن بدّدت نكبة 1948 تلك الطبقة، ومنها الخالدي نفسه، في منافي العالم العربي.

الإرث والتأثير

شكّلت كتب الخالدي المدرسية ومناهجه التربوية التعليم في أنحاء العالم العربي، وحمل خريجو كليته العربية معاييره إلى صفوف الدرس والجامعات والإدارات من فلسطين إلى الخليج. وبوصفه رمزاً للإنجاز الفلسطيني قبل النكبة، يبقى في الذاكرة الفلسطينية تجسيداً لتعليم وطني حديث ومستقل، فيما مدّ نسله، ومنهم المؤرخ طريف الخالدي، إرثه الفكري إلى الحاضر.

المراجع والمصادر

  1. Ahmad Samih al-Khalidi - Interactive Encyclopedia of the Palestine Question (palquest)https://www.palquest.org/en/biography/9833/ahmad-samih-al-khalidi
  2. A Memorable Educator from Palestine: Ahmad Samih Al-Khalidi (1896-1951)https://www.palestine-studies.org/en/node/1652784
  3. Ahmad Samih al-Khalidi - Arabic Wikipediahttps://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A