عارف العارف
Aref al-Aref
المولد: Jerusalem, Ottoman Palestine
المجال: المجتمع المدني والدين
مستوى التقدير: معترف به إقليميًا
السيرة الذاتية
كان عارف العارف صحفيًا ومؤرخًا وإداريًا وقائدًا مدنيًا فلسطينيًا امتدت مسيرته الطويلة من أواخر العهد العثماني إلى الانتداب البريطاني وما بعد النكبة. وُلد باسم عارف شحادة في القدس عام 1892، ودرس في إسطنبول وخدم في الجيش العثماني خلال الحرب العالمية الأولى، ثم أُسر واحتُجز في روسيا، وخرج من تلك التجربة قوميًا عربيًا ملتزمًا. وبعد عودته إلى القدس صار عام 1919 محررًا لجريدة "سوريا الجنوبية"، أول صحيفة قومية عربية تصدر في المدينة، مما جعله صوتًا بارزًا في الحركة الوطنية المبكرة وأقحمه في الغليان السياسي المحيط بأحداث النبي موسى عام 1920. وإذ طاردته السلطات، انتقل لاحقًا إلى الإدارة العامة، فعمل قائمقامًا في أنحاء من فلسطين وشرق الأردن، جامعًا بين الحكم واهتمام إثنوغرافي عميق بمجتمع البدو وأعرافهم. وتكمن مساهمة العارف الأبقى في عمله العلمي. فقد كان كاتبًا غزير الإنتاج، أنجز مؤلفات تأسيسية عن تاريخ القدس وعن بئر السبع وقبائلها البدوية وعن غزة، حتى عُرف بشيخ المؤرخين الفلسطينيين. وقد حفظ توثيقه الدقيق عادات اجتماعية وأسماء أماكن وذاكرة جماعية كانت لتضيع وسط الاضطراب. وبعد عام 1948 وجّه قلمه إلى الكارثة نفسها، فجمع موسوعته متعددة المجلدات "نكبة فلسطين"، وهي سجلّ موسوعي ساعد في ترسيخ مصطلح النكبة في الوعي الجماعي ووثّق القرى المدمَّرة والمجتمعات المهجَّرة في وطنه. وفي الفترة 1949-1955 تولّى أيضًا رئاسة بلدية القدس الشرقية، مواصلًا التزامًا عمريًا بالحياة المدنية والثقافية للمدينة. وفي مجال المجتمع المدني والتراث، تكمن أهمية العارف بوصفه أرشيفي ذاكرة شعب: الكاتب الذي أصرّ على تدوين التاريخ الفلسطيني وعاداته وخسائره بدقة. ولا تزال كتبه مراجع أولية للباحثين، وتجسّد مسيرته نموذج المثقف الملتزم الذي يخدم مجتمعه عبر الصحافة والإدارة والتاريخ على السواء. توفي في البيرة عام 1973.
أهمية هذه الشخصية
عُرف بشيخ المؤرخين الفلسطينيين، ووثّق القدس والبدو والنكبة نفسها، فصار أرشيفي ذاكرة شعبه وساهم في ترسيخ مصطلح النكبة في الوعي الجماعي.
السياق التاريخي
امتدّت حياة عارف العارف عبر كل قطيعة كبرى في التاريخ الفلسطيني الحديث. وُلد في القدس عام 1892 في أواخر العهد العثماني، وقاتل في الجيش العثماني في الحرب العالمية الأولى، وعانى الأسر في روسيا، وخرج قوميًّا عربيًّا ملتزمًا. وفي عام 1919 حرّر «سوريا الجنوبية»، أول صحيفة قومية عربية في القدس، فتورّط في أحداث النبي موسى عام 1920 في فجر الانتداب البريطاني. ثم عمل إداريًّا للأقضية في فلسطين وشرق الأردن، فاكتسب معرفة وثيقة بمجتمع البدو. وحوّلت نكبة 1948 عين المؤرخ فيه نحو الكارثة ذاتها، فدوّن القرى المدمّرة والمجتمعات المهجّرة في وطنه.
الإرث والتأثير
إرث العارف الباقي هو كونه عميد المؤرخين الفلسطينيين، إذ حفظت أعماله التأسيسية عن القدس وعن بئر السبع وبدوها وعن غزة العاداتِ وأسماءَ الأماكن والذاكرةَ المجتمعية التي كان يمكن أن تندثر. وأسهمت موسوعته «نكبة فلسطين» متعددة المجلدات في ترسيخ مصطلح النكبة ذاته في الوعي الجمعي، وتقف سجلًّا موسوعيًّا للقرى المدمّرة عام 1948. وبوصفه رئيسًا لبلدية القدس الشرقية من 1949 إلى 1955، واصل خدمته الممتدة لحياة المدينة المدنية والثقافية. وتبقى كتبه مراجع أولية للباحثين، ويبقى أرشيفيّ ذاكرة شعبه ونموذجًا للمثقف الملتزم الذي يخدم مجتمعه عبر الصحافة والإدارة والتاريخ.
المراجع والمصادر
- Aref al-Aref — https://en.wikipedia.org/wiki/Aref_al-Aref
- Aref al-Aref - Interactive Encyclopedia of the Palestine Question — https://www.palquest.org/en/biography/16023/aref-al-aref
- Arif, Arif Al- (1892-1973) - Encyclopedia.com — https://www.encyclopedia.com/politics/dictionaries-thesauruses-pictures-and-press-releases/arif-arif-al-1892-1973