أسمى طوبي
Asma Tubi
المولد: Nazareth, Ottoman Palestine
المجال: الأدب والشعر
مستوى التقدير: معترف به إقليميًا
السيرة الذاتية
وُلدت أسمى رزق طوبي عام 1905 في مدينة الناصرة، التي كانت آنذاك جزءاً من فلسطين العثمانية، في أسرة مسيحية مثقفة ذات تاريخ نضالي وطني. وكان والدها شاعراً غرس فيها منذ الصغر حب اللغة العربية والشعر، فأتمّت دراستها في المدرسة الإنجليزية بالناصرة وأتقنت الإنجليزية واليونانية إلى جانب العربية. وبعد زواجها من إلياس نقولا خوري انتقلت إلى عكا التي صارت المسرح الأبرز لحياتها العامة. برزت طوبي في عشرينيات القرن الماضي بوصفها من أوائل كاتبات المسرح الفلسطينيات. فمسرحيتها ذات الفصول الخمسة «إعدام قيصر روسيا وعائلته»، التي كتبتها وهي في العشرين من عمرها ونُشرت في عكا عام 1925، لاقت إقبالاً واسعاً وأعلنت عن صوتٍ أدبيٍّ جريء نادر لامرأة عربية من جيلها. ثم غدت كاتبة غزيرة في الصحافة، فأدارت صفحة المرأة في جريدة «فلسطين» اليافاوية المؤثرة، وكتبت كذلك في مجلتَي «الأحد» و«كل شيء». كما كانت رائدة في الإذاعة: فحين تأسست إذاعة فلسطين «هنا القدس» عام 1936، صارت من أوائل المذيعات فيها، وقدّمت برنامجاً أسبوعياً موجّهاً خاصةً إلى النساء. وبالتوازي ساهمت في قيادة الحركة النسائية في عكا، إذ عملت في «اتحاد المرأة» هناك منذ أواخر العشرينيات أمينةً للسرّ ثم رئيسةً، واستمرت في ذلك حتى نكبة 1948، جامعةً بين العمل الأدبي والتنظيم الوطني والنسوي ضد الانتداب البريطاني والاستيطان الصهيوني. تنوّع إنتاجها بين الشعر والمسرح والمقالة والسيرة. ففي عام 1966 أصدرت كتابها «عبير ومجد»، وهو مرجع بارز عن المرأة الفلسطينية والعربية ظلّ كثير التداول، وفي عام 1972 جمعت شعرها في ديوان «حبي الكبير». وفي عام 1973 نالت وسام القديس قسطنطين الكبير من رتبة ضابط، فكانت من أوائل النساء في العالم اللواتي حُزن هذا الشرف. شرّدتها النكبة فقضت سنواتها الأخيرة في لبنان وتوفيت في بيروت عام 1983 ودُفنت فيها. وفي كانون الثاني/يناير 1990 منحتها منظمة التحرير الفلسطينية وسام القدس للثقافة والفنون والآداب بعد وفاتها، تكريماً لحياةٍ جمعت بين الأدب الفلسطيني والإذاعة وريادة الحركة النسوية المبكرة.
أهمية هذه الشخصية
كانت رائدةً عربيةً في الأدب جمعت بين الشعر والمسرح والصحافة والإذاعة وقيادة الحركة النسوية والوطنية الفلسطينية المبكرة.
السياق التاريخي
بلغت طوبي سنّ النضج في أواخر الحكم العثماني وخلال الانتداب البريطاني، حين بدأت نخبة صغيرة من النساء الفلسطينيات المتعلمات تدخل الحياة العامة عبر الصحافة والمسرح ووسيلة الإذاعة الجديدة. وانطلاقاً من عكا وكتابتها في جريدة «فلسطين» اليافاوية، كانت جزءاً من الحراك الثقافي المرافق للحركة الوطنية الفلسطينية في العشرينيات حتى الأربعينيات، وكان «اتحاد المرأة» الذي قادته جزءاً من تعبئة أوسع ضد السياسة البريطانية والاستيطان الصهيوني. وقد اقتلعتها نكبة 1948 كما اقتلعت معظم أبناء جيلها، فألقت بها إلى الشتات اللبناني حيث أمضت عقودها الأخيرة.
الإرث والتأثير
تُذكر أسمى طوبي بوصفها من أبرز رائدات الحركة النسائية الفلسطينية والأدب الفلسطيني الحديث معاً، ويتكرر اسمها في الموسوعات العربية ومؤسسة الدراسات الفلسطينية وموسوعة «بال كويست» نموذجاً للمثقفة العضوية الملتزمة. ولا يزال كتابها المرجعي «عبير ومجد» مرجعاً في توثيق المرأة العربية، وتمثّل مسرحياتها فصلاً مبكراً من المسرح الفلسطيني، فيما رسّخ وسام القدس الذي نالته بعد وفاتها مكانتها رمزاً ثقافياً وطنياً ما زال مثاله يُلهم الكتابة عن النسوية الفلسطينية.
المراجع والمصادر
- Asma Tubi — Interactive Encyclopedia of the Palestine Question (PalQuest) — https://www.palquest.org/en/biography/6583/asma-tubi
- Asma Tubi — Wikipedia — https://en.wikipedia.org/wiki/Asma_Tubi
- Asma Tubi (1905–1983) — Institute for Palestine Studies — https://www.palestine-studies.org/ar/node/1653644