بيلا حديد

Bella Hadid

المولد: Washington, D.C., United States

المجال: الأعمال وريادة الأعمال

مستوى التقدير: معترف به عالميًا

من الشتات الفلسطيني

السيرة الذاتية

إيزابيلا خيرية "بيلا" حديد، المولودة في التاسع من أكتوبر عام 1996 في واشنطن العاصمة، عارضة أزياء ورائدة أعمال أمريكية من أصل فلسطيني، أصبحت واحدة من أبرز الوجوه في عالم الموضة العالمي خلال العقدين الثاني والثالث من القرن الحادي والعشرين. وهي ابنة محمد حديد، المطوّر العقاري الأمريكي الفلسطيني المولود في الناصرة عام 1948 والذي هُجّرت عائلته إبّان النكبة، ووالدتها يولاندا حديد، عارضة الأزياء السابقة الأمريكية من أصل هولندي. وإلى جانب شقيقتها الكبرى جيجي حديد، برزت بيلا ضمن جيل جديد من عارضات الأزياء العالميات، وقد أكّدت مراراً وعلناً هويتها الفلسطينية في أوج شهرتها. وقّعت حديد مع وكالة IMG للعارضات عام 2014، وسرعان ما صارت حاضرة دائمة على منصّات العرض العالمية، إذ عرضت لدور أزياء كبرى منها شانيل وديور وفيرساتشي وجيفنشي وموسكينو ومارك جيكوبس، وظهرت في حملات لـ Dior Beauty وبولغري ومايكل كورس. اختيرت "عارضة العام" من موقع Model.com عام 2016 وتصدّرت تصنيفات الأكثر طلباً في الصناعة في المواسم اللاحقة. وقد ظهرت على أغلفة طبعات مجلة فوغ حول العالم، وغدت واحدة من أكثر العارضات تصويراً ومتابعةً في جيلها بملايين عدّة من المتابعين. حوّلت حديد حضورها بصورة متزايدة إلى مشاريع تجارية. ففي عام 2021 شاركت في تأسيس Kin Euphorics، علامة مشروبات وظيفية خالية من الكحول، بصفتها شريكة مؤسِّسة إلى جانب الرئيسة التنفيذية جين باتشيلور. وفي عام 2024 أطلقت علامة 'Ôrəbella، وهي خط عطور "للبشرة" نظيف ونباتي وخالٍ من الكحول يقوم على تركيبة ثنائية الطور مسجّلة الملكية، جاء استجابةً لحساسيتها تجاه العطور التقليدية القائمة على الكحول. وحصلت العلامة على توزيع عبر Ulta Beauty في الولايات المتحدة وسلفريدجز في المملكة المتحدة ومئات متاجر دوغلاس في أوروبا، ثم أغلقت لاحقاً جولة تمويل من فئة Series A بقيادة Silas Capital لتمويل توسّعها العالمي. كانت حديد من أبرز الشخصيات العامة من أصل فلسطيني التي تحدّثت علناً عن فلسطين، إذ دأبت على النشر دعماً للحقوق الفلسطينية والتعليق على الحرب في غزة، وشاركت في مظاهرات مناصرة لفلسطين، وواجهت أحياناً ردود فعل مهنية ورقمية بسبب مواقفها. وقد جعلها استعدادها لإبراز جذورها على أكبر منصّات الموضة والأعمال في العالم رمزاً للحضور الفلسطيني داخل الثقافة الشعبية العالمية. وهي الآن في أواخر عشريناتها، قلّصت حديد ظهورها على منصّات العرض لتركّز على مشاريعها التجارية وعلى رياضة الفروسية والمنافسات الخاصة بها، مع مواصلة توظيف منصّتها لخدمة القضية الفلسطينية والقضايا الإنسانية. ويميّزها مسارها من أيقونة موضة عالمية إلى مؤسِّسة علامات استهلاكية بوصفها شخصية ثقافية وتجارية في جيلها.

أهمية هذه الشخصية

بوصفها واحدة من أبرز عارضات الأزياء في العالم ومؤسِّسة علامات استهلاكية، أصرّت بيلا حديد على إبراز جذورها الفلسطينية على المسرح العالمي، محوّلةً شهرتها الشخصية إلى منبر للحضور الفلسطيني.

السياق التاريخي

تنتمي بيلا حديد إلى الشتات الفلسطيني لما بعد النكبة عبر والدها محمد حديد، المولود في الناصرة عام 1948 والذي هُجّرت عائلته في خضمّ قيام إسرائيل وطرد أكثر من سبعمئة ألف فلسطيني. نشأت في الولايات المتحدة، وتمثّل جيلاً ثالثاً من عائلة مهجّرة تنتسب بحسب نسبها إلى ظاهر العمر، حاكم شمال فلسطين في القرن الثامن عشر. تزامن بروزها مع تجدّد الاهتمام العالمي بفلسطين، وقد وضعها نشاطها العلني خلال حرب غزة—بصفتها اسماً معروفاً من الشتات الفلسطيني—عند تقاطع ثقافة المشاهير مع واحدة من أكثر القضايا السياسية إثارةً للجدل في هذا العصر.

الإرث والتأثير

يكمن أثر بيلا حديد الدائم لا في أيّ إنجاز بعينه في عالم الموضة بقدر ما يكمن في إثباتها أنّ أيقونة تجارية عالمية تستطيع أن تجاهر بهويتها الفلسطينية دون اعتذار في ذروة مسيرتها. فقد جعلت لدى كثير من الشباب في العالم العربي والشتات الاعتزازَ بالجذور الفلسطينية أمراً مألوفاً داخل صلب الثقافة الغربية الشعبية وثقافة الجمال، فيما تضعها علامتاها Kin Euphorics و'Ôrəbella ضمن جيل من العارضات-المؤسِّسات اللواتي يحوّلن الشهرة إلى ملكية. وقد غدا نشاطها، الذي خاضته بمخاطرة شخصية ومهنية، مرجعاً لدور الشخصيات العامة في إبراز الحضور الفلسطيني.

المراجع والمصادر

  1. Bella Hadidhttps://en.wikipedia.org/wiki/Bella_Hadid
  2. Mohamed Hadidhttps://en.wikipedia.org/wiki/Mohamed_Hadid
  3. Bella Hadid celebrates her father's Palestinian roots on his birthdayhttps://www.arabnews.com/node/2404606/lifestyle