إدوارد سعيد

Edward Said

المولد: Jerusalem, Mandatory Palestine

المجال: الأكاديميا والفكر

مستوى التقدير: GLOBAL

السيرة الذاتية

وُلد إدوارد وديع سعيد في القدس عام 1935 لعائلة فلسطينية مسيحية ميسورة الحال، ونشأ بين القدس والقاهرة قبل أن يلتحق بمدرسة داخلية في الولايات المتحدة. نال شهادته الجامعية من برينستون والدكتوراه من هارفارد، والتحق بهيئة التدريس في جامعة كولومبيا عام 1963 حيث درّس الأدب المقارن طوال حياته. وقد غدا، بفضل سعة معارفه في النظرية الأدبية ونقد الموسيقى والتعليق السياسي، أحد أبرز المثقفين العموميين في أواخر القرن العشرين. يُعدّ كتابه "الاستشراق" الصادر عام 1978 من أكثر الأعمال اقتباساً في العلوم الإنسانية الحديثة، وقد أسّس عملياً حقل دراسات ما بعد الاستعمار. جادل فيه سعيد بأن الدراسات الغربية عن الشرق لم تكن بحثاً موضوعياً بل منظومة تمثيل متشابكة مع سلطة الإمبراطورية، أنتجت صورة مشوّهة عن "الشرق" بررت الهيمنة. أعاد الكتاب تشكيل حقول معرفية عدة، وصارت فكرته الجوهرية عن تلازم المعرفة والسلطة ركيزة في الأكاديميا. كان سعيد أيضاً الصوت الأبرز في تقديم القضية الفلسطينية للجمهور الغربي. أدخلت أعماله مثل "مسألة فلسطين" و"تغطية الإسلام" و"بعد السماء الأخيرة" التجربة الفلسطينية إلى صلب النقاش الفكري. عمل سنوات في المجلس الوطني الفلسطيني قبل أن يستقيل عام 1993 احتجاجاً على اتفاقيات أوسلو، وصار من دعاة الدولة الواحدة الديمقراطية ثنائية القومية. جسّد سعيد مثال المثقف الملتزم، وهو موضوع طوّره في محاضرات ريث عام 1993 المنشورة بعنوان "صور المثقف"، مؤكداً أن دور المثقف هو قول الحقيقة في وجه السلطة والبقاء غريباً مستقلاً. كان أيضاً عازف بيانو بارعاً، وأسّس مع المايسترو دانييل بارنبويم أوركسترا الديوان الشرقي الغربي التي جمعت موسيقيين عرباً وإسرائيليين شباباً. عاش سعيد أكثر من عقد مع سرطان الدم، مواصلاً الكتابة بغزارة حتى وفاته في نيويورك عام 2003. نالت مذكراته "خارج المكان" جائزة نيويوركر. وبعد عقود من رحيله يبقى مرجعاً لدارسي الإمبراطورية والثقافة والهوية في العالم، وشخصية محورية في الحياة الفكرية الفلسطينية.

أهمية هذه الشخصية

أسّس سعيد دراسات ما بعد الاستعمار بكتابه "الاستشراق" وصار أكثر مفسري القضية الفلسطينية تأثيراً في العالم، مجسّداً المثقف الملتزم الذي يقول الحقيقة في وجه السلطة.