إيليا سليمان
Elia Suleiman
المولد: Nazareth, Israel
المجال: السينما والتلفزيون
مستوى التقدير: GLOBAL
السيرة الذاتية
إيليا سليمان هو المؤلف السينمائي الفلسطيني الأكثر شهرة دولياً، ممثل ومخرج جعلته كوميدياه التراجيدية الجامدة الملامح أحد أكثر الأصوات تميزاً في السينما العالمية. وُلد في الناصرة عام 1960 لعائلة فلسطينية، وغادر إلى المنفى في أواخر مراهقته، وأمضى السنوات بين 1981 و1993 في نيويورك غالباً، حيث بدأ صناعة أفلام تجريبية، منها «مقدمة لنهاية جدال» (1990) الذي شارك في إخراجه مع جيس سلوم، وهو نقد تركيبي للتصوير الإعلامي الغربي للعرب. عند عودته إلى المنطقة عام 1994، استقر سليمان في القدس وكُلّف بتأسيس قسم السينما والإعلام في جامعة بيرزيت بالضفة الغربية بدعم من المفوضية الأوروبية. وفي ذلك العام أخرج أيضاً أول أفلامه الطويلة «سجل اختفاء» (1996)، الذي فاز بجائزة أفضل فيلم أول في مهرجان البندقية، وأرسى أسلوبه المميز القائم على مشاهد مجزّأة شبه صامتة. جاء انطلاقه الدولي مع «يد إلهية» (2002)، وهو «سجل حب وألم» تدور أحداثه عبر حواجز فلسطين المحتلة، وفاز بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان وجائزة فيبريسكي. أتمّ الفيلم تحوّله إلى مؤلف مهرجانات كبير، وأكّد أسلوباً كوميدياً كثيراً ما يُقارَن بجاك تاتي وباستر كيتون لدقّة تصميمه الصامت لعبثية الحياة تحت الاحتلال. مدّ سليمان مشروعه شبه السِّيَري الذاتي بفيلم «الزمن الباقي» (2009) الذي تنافس في كان، و«إن شئت كما في السماء» (2019) الذي نال تنويهاً خاصاً وجائزة فيبريسكي في كان، وكان ترشيح فلسطين للأوسكار. وعبر هذه الأفلام يؤدي دور مراقب شبه صامت اسمه «إي. إس.»، رجل عادي يقظ تلتقط حيرته الكوميدية المنطق السوريالي لانعدام الدولة والمنفى. يمتد تأثيره إلى ما بعد أفلامه عبر تدريسه، بما في ذلك ارتباطه الطويل بالمدرسة الأوروبية العليا، وعبر النموذج الذي يقدّمه للمخرجين الفلسطينيين والعرب الأصغر سناً لسينما فنية سياسية دون أن تكون تلقينية. وفي عام 2022 صار أول فلسطيني ينال تكريماً من الأكاديمية الأوروبية للفيلم، ويُدرَج بانتظام في المسوحات النقدية لأبرز مؤلفي جيله. إنجاز سليمان أنه عثر على لغة سينمائية أصيلة تماماً للحالة الفلسطينية، لغة تستبدل بالاستشهاد والشعار الصمتَ والسخرية والإيماءة المرصودة بدقة. وبتحويله الاحتلال إلى مسرح للكوميديا والكآبة، جعل التجربة الفلسطينية مقروءة لجمهور السينما الفنية العالمي دون أن يخفّف قط من واقعها الكامن.
أهمية هذه الشخصية
هو أشهر مؤلف سينمائي في فلسطين، وابتكرت كوميدياه التراجيدية المكرّمة في كان لغة سينمائية أصيلة تماماً للحياة تحت الاحتلال والمنفى.