إلياس شقّور

Elias Chacour

المولد: Biram, Mandatory Palestine

المجال: المجتمع المدني والدين

مستوى التقدير: معترف به عالميًا

السيرة الذاتية

إلياس شقّور كاهن فلسطيني من الروم الملكيين الكاثوليك ومربٍّ وناشط سلام صار معروفًا عالميًا ببنائه مدارس تجمع أطفالًا مسلمين ومسيحيين ودروزًا ويهودًا، وبرسالته في المصالحة اللاعنفية. وُلد عام 1939 في قرية برعم الجليلية، وكان طفلًا حين هُجّر مجتمعه من قريته عام 1948، وهي تجربة تهجير صاغت رؤيته العمرية. رُسم كاهنًا، ووصل إلى قرية عبلين عام 1965 فصدمه نقص فرص التعليم لشباب العرب. وانطلاقًا من لا شيء تقريبًا، أسّس ما صار "مؤسسات مار إلياس التعليمية"، وهو مجمّع مدارس يخدم آلاف الطلاب من الروضة حتى التحضير الجامعي، مفتوح لأطفال كل الأديان ومكرّس للعيش المشترك والتميّز الأكاديمي والكرامة الإنسانية. صاغ شقّور فلسفته في كتب لاقت رواجًا واسعًا، وفي مقدّمتها "إخوة في الدم" و"ننتمي إلى الأرض"، اللذان تُرجما إلى أكثر من عشرين لغة وعرّفا القرّاء حول العالم بتجربة المسيحي الفلسطيني وبلاهوت اللاعنف المتجذّر في الموعظة على الجبل. وقد جعله إصراره على المصالحة دون التفريط بالعدالة صوتًا أخلاقيًا متميزًا. أكسبه عمله اعترافًا واسعًا، شمل جائزة نيوانو للسلام وجائزة السلام الميثودية العالمية، ورُشّح غير مرة لجائزة نوبل للسلام. وفي عام 2006 عُيّن رئيس أساقفة الروم الملكيين الكاثوليك لعكا وحيفا والناصرة وكل الجليل، فخدم حتى عام 2014 راعيًا لإحدى الطوائف المسيحية العريقة في المنطقة. وفي مجال المجتمع المدني والدين، تكمن أهمية شقّور بوصفه بانيًا للمؤسسات والجسور: رجل دين واجه التهجير وعدم المساواة بالتعليم والحوار، وحمل قصة مسيحيي الأرض المقدسة الأصيلين إلى جمهور عالمي. ولا تزال مدارسه نموذجًا حيًا للعيش المشترك بين الأديان.

أهمية هذه الشخصية

بوصفه كاهنًا ورئيس أساقفة مرشَّحًا لنوبل، بنى شقّور مدارس مشتركة بين الأديان تخدم الآلاف، وحمل رسالة المصالحة اللاعنفية وقصة المسيحي الفلسطيني إلى قرّاء العالم.

السياق التاريخي

وُلد إلياس شقّور عام 1939 في قرية برعم الجليلية التي طُرد سكانها المسيحيون على يد القوات الإسرائيلية عام 1948 ولم يُسمح لهم بالعودة قط، وهو ظلمٌ صار الجرح المؤسِّس لحياته. وإذ ترعرع فلسطينيًا داخل الدولة الإسرائيلية الجديدة، عايش بنفسه التهجير وعدم المساواة اللذين تحمّلتهما الأقلية العربية التي بقيت بعد النكبة. ورُسم كاهنًا ملكيًا، فوصل إلى عيلبون عام 1965 وواجه حرمان الشباب العربي من التعليم في ظل التهميش. ومن ذلك التهجير وعدم المساواة اختار أن يردّ لا بالسلاح بل بالمدارس، صائغًا لاهوت لاعنفٍ مستلهَمًا من تهجيره الخاص.

الإرث والتأثير

أبرز إرث ملموس لشقّور هو مؤسسات مار إلياس التعليمية في عيلبون، التي نمت من العدم إلى مجمّع يخدم آلاف الطلاب المسلمين والمسيحيين والدروز واليهود، ويقف نموذجًا حيًّا للتعايش بين الأديان. وقد حملت مذكّراته الأكثر مبيعًا "إخوة في الدم" و"نحن ننتمي إلى الأرض"، المترجمة إلى أكثر من عشرين لغة، التجربة المسيحية الفلسطينية ولاهوته اللاعنفي المستمدّ من "الموعظة على الجبل" إلى قرّاء العالم. ونال جائزة نيوانو للسلام وجائزة السلام الميثودية العالمية ورُشّح مرات عدّة لجائزة نوبل للسلام، ورُقّي عام 2006 إلى رتبة رئيس أساقفة عكا وحيفا والناصرة وسائر الجليل للروم الملكيين الكاثوليك. ويُذكَر بوصفه بانيًا للجسور ردّ على التهجير بالتعليم والحوار، وما زالت مدارسه تجسّد قناعته بأن المصالحة والعدالة متلازمتان.

المراجع والمصادر

  1. Elias Chacourhttps://en.wikipedia.org/wiki/Elias_Chacour
  2. Chacour, Elias (1939-) - Encyclopedia.comhttps://www.encyclopedia.com/international/encyclopedias-almanacs-transcripts-and-maps/chacour-elias-1939
  3. Another Man From Galilee - America Magazinehttps://www.americamagazine.org/from-our-archives/2006/11/06/another-man-galilee/