غسان كنفاني

Ghassan Kanafani

المولد: Acre, Mandatory Palestine

المجال: الأدب والشعر

مستوى التقدير: GLOBAL

السيرة الذاتية

كان غسان كنفاني روائياً فلسطينياً وكاتب قصة قصيرة وصحفياً وناشطاً سياسياً، وقد عرّفت رواياته أدب النكبة الفلسطينية. وُلِد في عكا عام 1936، وكان في الثانية عشرة حين دفعت حرب 1948 عائلته إلى المنفى، أولاً إلى لبنان ثم إلى دمشق حيث أكمل دراسته وبدأ العمل معلّماً وصحفياً. وقد صاغت تجربة اللجوء فنّه وسياسته طوال حياته القصيرة. تُعدّ روايته القصيرة "رجال في الشمس" (1962) من معالم الأدب العربي الحديث. تتتبّع ثلاثة لاجئين فلسطينيين يحاولون التهريب عبر الصحراء إلى الكويت داخل خزّان ماء فارغ في شاحنة، ليختنقوا حين يتأخر السائق عند نقطة حدودية. وقد جعلت صورتها الختامية المروّعة وإدانتها الضمنية للسلبية العربية منها علامةً في النقد الذاتي الفلسطيني والعربي، واقتُبست لاحقاً في فيلم "المخدوعون". واصل إنتاج أعمال قوية منها "ما تبقّى لكم" و"عائد إلى حيفا" — حيث يعود زوجان فلسطينيان بعد 1967 لمواجهة الابن الذي أُجبرا على تركه — و"أمّ سعد". كما كان رائداً في الدراسة النقدية لـ"أدب المقاومة" الفلسطيني، صائغاً مصطلحاً شكّل فهم هذا الحقل لنفسه. ومنح أسلوبه الحداثي المقتصد ودمجه المصير الفردي بالمأساة الجماعية السردَ الفلسطيني جدّيةً فنية جديدة. إلى جانب أدبه، كان كنفاني متحدثاً بارزاً باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والمحرر المؤسس لأسبوعيتها "الهدف". وكانت صحافته وأدبه تعبيرين متلازمين عن التزام واحد بالقضية الفلسطينية، مما جعله شخصية عامة بارزة ومثيرة للجدل في أنحاء العالم العربي. في تموز 1972 اغتيل كنفاني في بيروت بسيارة مفخخة، وقُتلت معه ابنة أخته المراهقة؛ ونُسب الاغتيال على نطاق واسع إلى الاستخبارات الإسرائيلية. لم يكن قد تجاوز السادسة والثلاثين. حوّله موته إلى رمزٍ شهيد، وبقيت كتبه تُطبع وتُترجم باستمرار، مرسّخةً مكانته روائياً مؤسِّساً للتجربة الفلسطينية.

أهمية هذه الشخصية

منح كنفاني الرواية الفلسطينية روائعها المؤسِّسة ومفهوم "أدب المقاومة" نفسه، وجعله اغتياله رمزاً شهيداً خالداً.