هند الحسيني

Hind al-Husseini

المولد: Jerusalem, Ottoman Palestine

المجال: المجتمع المدني والدين

مستوى التقدير: REGIONAL

السيرة الذاتية

كانت هند الحسيني مربّيةً وإنسانيةً فلسطينية حوّلت استجابتها لإحدى أحلك لحظات عام 1948 إلى مؤسسة رعت وعلّمت آلاف الأطفال عبر أجيال. وُلدت في القدس عام 1916 في عائلة الحسيني العريقة، وتلقّت تعليمها محليًا وكرّست نفسها للتعليم والعمل الاجتماعي في زمن كانت فيه الأدوار العامة للمرأة نادرة. في نيسان 1948، في الأيام التي أعقبت مجزرة دير ياسين، صادفت مجموعة من خمسة وخمسين طفلًا يتيمًا مصدومًا تُركوا قرب البلدة القديمة بلا مأوى. وبدل أن تتجاهلهم، جمعتهم ووفّرت لهم المأوى، وفي عيد ميلادها ذلك الشهر حوّلت قصر جدّها العائلي إلى بيت لهم أسمته "دار الطفل العربي". وما بدأ ملجأً طارئًا نما تحت قيادتها ليصير مؤسسة تربوية ورعائية كبرى: دار أيتام ومدارس وتدريب مهني وبرامج ثقافية تخدم الأطفال الفلسطينيين، ولا سيّما الفتيات، في القدس. بنته عبر الحرب والاحتلال وانعدام الأمن المزمن، مصرّةً على أن التعليم والكرامة شكلان من أشكال البقاء لشعب منزوع الملكية. كما رعت المؤسسة التراث الفلسطيني، بما فيه التطريز والفولكلور، كجزء من رسالتها. أكسبها عمل حياتها اعترافًا بوصفها من أبرز شخصيات المجتمع المدني الفلسطيني والقيادة النسائية. ولا تزال دار الطفل العربي قائمة اليوم، وتواصل كليتها ومجموعاتها التراثية التزامها بالتعلّم والثقافة. وقد جُسّدت قصتها لاحقًا دراميًا على نطاق دولي، فبلغت بطولتها الهادئة جمهورًا أوسع. وفي مجال المجتمع المدني والدين، تجسّد هند الحسيني الخدمة الإنسانية المتجذّرة في المسؤولية المجتمعية: امرأة واجهت الكارثة ببناء مؤسسة باقية لا نصب تذكاري. توفيت في القدس عام 1994، تاركةً واحدًا من أبقى إرث الرعاية الشعبية في التاريخ الفلسطيني.

أهمية هذه الشخصية

حوّلت مأساة دير ياسين إلى "دار الطفل العربي"، تلك المؤسسة الباقية التي علّمت وآوت أجيالًا من الأطفال الفلسطينيين، فصارت من أبرز شخصيات المجتمع المدني الإنساني والقيادة النسائية.