إسحاق موسى الحسيني

Ishaq Musa al-Husayni

المولد: Jerusalem, Ottoman Palestine

المجال: الأدب والشعر

مستوى التقدير: معترف به إقليميًا

من الشتات الفلسطيني

السيرة الذاتية

وُلد إسحاق موسى الحسيني في القدس في الخامس والعشرين من ديسمبر عام 1904 في كنف أسرة الحسيني العريقة، إحدى أبرز العائلات المقدسية في أواخر العهد العثماني. تلقّى تعليمه الأول في القدس ثم سلك مساراً أكاديمياً دولياً نادراً: دبلوم في الصحافة من الجامعة الأمريكية بالقاهرة (1926)، وشهادة في اللغة العربية والدراسات السامية من الجامعة المصرية (1930)، ودكتوراه من كلية الدراسات الشرقية بجامعة لندن (1934) في دراسة رائدة عن الأديب الكلاسيكي ابن قتيبة. وبهذا غدا أول فلسطيني يتخصص احترافياً في الدراسات الأدبية الحديثة. عاد الحسيني إلى فلسطين الانتدابية فكرّس نفسه للتدريس وإصلاح مناهج تعليم اللغة العربية. درّس العربية في الكلية العربية بالقدس قرابة اثني عشر عاماً، وتولّى منصب المفتش الأعلى للغة العربية في نظام التعليم الانتدابي (1946-1948)، فصاغ جيلاً من الطلاب واستحق لقبي «أستاذ الجيل» و«رائد الدراسات الأدبية في فلسطين». وإلى جانب التدريس أنتج سيلاً من البحوث والترجمات، إذ ألّف نحو ثلاثة وعشرين كتاباً في النقد الأدبي وتعليم العربية والاستشراق والإسلام والقومية العربية وتاريخ القدس، ومنها دراسة مبكرة عن حركة الإخوان المسلمين. غير أن شهرته الباقية تستند إلى رواية رمزية رشيقة هي «مذكرات دجاجة»، التي صدرت عن دار المعارف بالقاهرة عام 1943. تروي الرواية على لسان دجاجة تتأمل التعايش والتهجير والتسامح في قنّ الدجاج، وتُقرأ على نطاق واسع بوصفها مَثَلاً رقيقاً عن التهجير الفلسطيني والإنساني. وقد فازت بالمركز الأول في استفتاء دار المعارف لقرّاء العربية حول أفضل ما نُشر في سلسلة «اقرأ»، وتُرجمت إلى الفرنسية ثم الإنجليزية، ولا تزال علامة فارقة في الأدب الفلسطيني والعربي الحديث. اقتلعت نكبة عام 1948 الحسيني مع شعبه، فغادر القدس إلى بيروت حيث درّس في الجامعة الأمريكية حتى عام 1955، ثم استقرّ في القاهرة. وقد حظيت مكانته العلمية بالاعتراف عبر انتخابه عضواً في مجمع اللغة العربية بالقاهرة، والمجمع العلمي العراقي (1961)، ومجمع البحوث الإسلامية بالأزهر (1963)، مؤكداً مكانته بين كبار علماء اللغة العرب في جيله. تُوفي إسحاق موسى الحسيني في السابع عشر من ديسمبر عام 1990 عن خمسة وثمانين عاماً. ويُذكر بوصفه أحد المؤسسين للدراسات الأدبية الفلسطينية، ومؤلفَ مَثَلٍ واحدٍ مضيء عن المنفى والتسامح ما زال صداه يتردد أبعد بكثير من حجمه المتواضع.

أهمية هذه الشخصية

كان أول فلسطيني يتخصص في الدراسات الأدبية الحديثة، ومؤلف «مذكرات دجاجة»، تلك الرمزية المحبوبة عن المنفى والتسامح.

السياق التاريخي

عاش الحسيني فترة الانتقال من أواخر العهد العثماني إلى الانتداب البريطاني على فلسطين، إذ وُلد في أسرة الحسيني التي هيمن أفرادها على الحياة السياسية والدينية في القدس. تطورت مسيرته داخل نظام التعليم العربي الانتدابي في لحظة تبلور الهوية الفكرية والوطنية الفلسطينية، ثم حوّلته نكبة 1948، كمئات الآلاف من أبناء وطنه، إلى لاجئ قضى عقوده الباقية بين بيروت والقاهرة.

الإرث والتأثير

بوصفه المؤسس للدراسات الأدبية الفلسطينية، صاغ الحسيني مناهج تعليم العربية وجيلاً من الطلاب، فيما دخلت روايته الرمزية «مذكرات دجاجة» في متن الأدب العربي الحديث وتُرجمت مراراً، ولا تزال تُدرَّس وتُبحَث بوصفها تأملاً أدبياً مبكراً في التهجير الفلسطيني والتعايش.

المراجع والمصادر

  1. Ishaq Musa al-Husseini, Writers and Novelists (1904-1990)https://www.palquest.org/en/biography/14255/ishaq-musa-al-husseini
  2. Ishaq Musa al-Husayni (Arabic Wikipedia)https://ar.wikipedia.org/wiki/إسحاق_موسى_الحسيني
  3. Ishaq Musa al-Husseini (1904-1990), Institute for Palestine Studieshttps://www.palestine-studies.org/en/node/1650849