عيسى العيسى
Issa El-Issa
المولد: Jaffa, Ottoman Palestine
المجال: الصحافة والإعلام
مستوى التقدير: معترف به إقليميًا
السيرة الذاتية
عيسى داود العيسى (1878-1950) صحفي وشاعر ومحرر فلسطيني يُعدّ على نطاق واسع أحد الآباء المؤسسين للصحافة الفلسطينية الحديثة. تخرّج من الكلية السورية الإنجيلية (الجامعة الأميركية في بيروت لاحقاً)، وعاد إلى مسقط رأسه يافا حيث أسّس مع ابن عمه يوسف العيسى صحيفة «فلسطين» عام 1911. أصبحت الصحيفة أكثر الصحف اليومية العربية تأثيراً وأطولها عمراً في فلسطين العثمانية والانتدابية، وأداة محورية في تشكّل الوعي الوطني الفلسطيني. تميّزت «فلسطين» بمخاطبتها قرّاءها بوصفهم «فلسطينيين» منذ أعدادها الأولى، مسهمةً في بلورة هوية إقليمية ومدنية في لحظة كانت فيها هذه الفئات لا تزال سائلة. وتحت إدارة العيسى صارت الصحيفة أشدّ نقّاد الاستيطان الصهيوني في البلاد، تحذّر من بيع الأراضي وتحشد الرأي العام العربي. كما كانت منبراً للحركة الأرثوذكسية العربية التي ناصرها العيسى ضد الهيمنة الإكليريكية اليونانية على كنيسة القدس الأرثوذكسية. جعلته صراحته هدفاً دائماً للسلطات. عُطّلت «فلسطين» مراراً على يد العثمانيين ثم البريطانيين، غالباً إثر شكاوى صهيونية، وتحمّل العيسى الرقابة والنفي والعسر المالي لإبقائها على قيد الحياة. في الحرب العالمية الأولى أغلق العثمانيون الصحيفة ونفوه إلى الأناضول؛ فأحياها في عهد الانتداب حيث بلغت ذروة انتشارها وتأثيرها. إلى جانب العمل الإخباري، كان العيسى أديباً ساخراً صاغت افتتاحياته وأشعاره النثر السياسي العربي في فلسطين. ربّى جيلاً من الصحفيين وجعل «فلسطين» منبراً ومدرسةً للنخبة الفكرية والسياسية. وتقدّم تغطيتها لأحداث 1929 وثورة 1936-1939 وتدهور الأربعينيات أحد أغنى السجلات الوثائقية لحقبة الانتداب. أنهت نكبة 1948 صحيفة يافا؛ فرّ العيسى إلى بيروت حيث توفي عام 1950 بعد محاولته إحياء «فلسطين» في المنفى. يبقى إرثه نموذجاً للمحرّر الفلسطيني الملتزم الذي مزج الصحافة المهنية بالدفاع الوطني ومنح شعباً صوتاً يومياً واسماً.
أهمية هذه الشخصية
مؤسس صحيفة «فلسطين» التي منحت الفلسطينيين صوتاً يومياً وأسهمت في تسمية هويتهم الوطنية، وهو الشخصية المؤسِّسة للصحافة الفلسطينية الحديثة.
السياق التاريخي
أسّس عيسى العيسى صحيفة 'فلسطين' في يافا عام 1911، في العقد الأخير من الحكم العثماني، حين أتاح انحسار القيود على الصحافة بعد ثورة تركيا الفتاة 1908 ازدهار فضاء عام عربي، وكانت بوادر الاستيطان الصهيوني المنظَّم تثير قلق أعيان فلسطين. ومنذ البداية خاطبت صحيفته قرّاءها بوصفهم 'فلسطينيين'، فأسهمت في بلورة هوية ترابية ومدنية في لحظة كانت فيها هذه المفاهيم ما زالت سائلة. وشهدت الحرب العالمية الأولى إغلاق العثمانيين للصحيفة ونفيه إلى الأناضول؛ ثم أحياها في ظل الانتداب البريطاني، حيث صارت 'فلسطين' أشدّ ناقدي الصهيونية ووثّقت اضطرابات 1929 وثورة 1936–1939 والانزلاق نحو الكارثة. ودمّرت نكبة 1948 مشروعه في يافا ودفعته إلى المنفى في بيروت حيث توفي عام 1950.
الإرث والتأثير
يُذكَر العيسى أباً مؤسِّساً للصحافة الفلسطينية الحديثة ورئيس تحرير 'فلسطين'، أكثر الصحف اليومية العربية تأثيراً وأطولها عمراً في فلسطين العثمانية والانتدابية. ولم تكتفِ صحيفته بالإخبار: فبتسميتها قرّاءها فلسطينيين ومناصرتها للحركة الأرثوذكسية العربية في وجه الهيمنة الإكليريكية اليونانية، أسهمت في منح شعبٍ صوتاً يومياً وإحساساً مشحوذاً بهويته الوطنية. ويظلّ أرشيف 'فلسطين' الذي أنشأه من أغنى السجلات الوثائقية لحقبة الانتداب، لا غنى عنه لمؤرّخي فلسطين. وبوصفه النموذج الأصيل للمحرّر الفلسطيني الملتزم الذي يصهر الصحافة المهنية بالمناصرة الوطنية، أرسى القالب الذي اقتفاه من خلفوه، من نجيب نصّار إلى صحافيي اليوم.
المراجع والمصادر
- Issa El-Issa — https://en.wikipedia.org/wiki/Issa_El-Issa
- Isa al-Isa - Palquest — https://www.palquest.org/en/biography/9731/isa-al-isa
- Falastin (newspaper) — https://en.wikipedia.org/wiki/Falastin