محمود درويش
Mahmoud Darwish
المولد: al-Birwa, Mandatory Palestine
المجال: الأدب والشعر
مستوى التقدير: GLOBAL
السيرة الذاتية
يُعَدّ محمود درويش على نطاق واسع شاعر فلسطين الوطني وأحد أهم الشعراء العرب في القرن العشرين. وُلِد عام 1941 في قرية البِروة في الجليل الغربي التي دُمِّرت خلال حرب 1948، وهو حدث دفع عائلته إلى منفى مؤقت في لبنان ثم إلى حياة "الحاضرين الغائبين" داخل الدولة الجديدة. وقد أصبحت صدمة التهجير والحنين إلى الوطن المفقود المادة المركزية لعمله، متحوّلةً إلى شعرٍ ذي مدى وقوة غنائية استثنائيين. نشر درويش مجموعته الأولى وهو ما يزال شاباً، وصارت قصيدته "بطاقة هوية" (سجّل أنا عربي) نشيداً للتحدّي يُردَّد في أنحاء العالم العربي. وبعد اعتقالات متكررة وإقامة جبرية بسبب نشاطه السياسي وأمسياته، غادر إسرائيل في أوائل السبعينيات ليبدأ عقوداً من المنفى في القاهرة وبيروت وتونس وباريس وأخيراً رام الله. خلال تلك السنوات حرّر مجلات أدبية، وعمل في منظمة التحرير الفلسطينية، وكتب وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني عام 1988. على مدى مسيرة امتدت لأكثر من ثلاثين مجموعة شعرية وعدة كتب نثرية، انتقل درويش من مباشَرة شعر المقاومة نحو لغة تأملية كونية تنسج الحبّ الشخصي والمنفى والأسطورة والتاريخ. وتُظهر أعمال مثل "ذاكرة للنسيان" و"جدارية" و"عابرون في كلام عابر" و"في حضرة الغياب" شاعراً يعيد ابتكار لغته باستمرار مع بقائه راسخاً في التجربة الفلسطينية. تُرجمت أعماله إلى أكثر من عشرين لغة وحصد جوائز عالمية منها جائزة لينين للسلام وجائزة لانان للحرية الثقافية ووسام فارس الفنون والآداب الفرنسي وجائزة الأمير كلاوس. وكان يقرأ أمام ملاعب وقاعات مكتظّة، وهي ظاهرة تكاد تكون فريدة بالنسبة لشاعر، ودخلت أبياته في الذاكرة الجماعية للملايين. حين توفي درويش عام 2008 إثر جراحة قلب في الولايات المتحدة، أعلنت السلطة الفلسطينية ثلاثة أيام حداد وطني وأقامت له جنازة رسمية في رام الله حضرها عشرات الآلاف. وقد غدا ضريحه والمتحف المجاور له مَزاراً. لقد منح درويش، أكثر من أي شخص آخر، القضية الفلسطينية صوتاً شعرياً استطاع العالم أن يسمعه.
أهمية هذه الشخصية
درويش هو الصوت الشعري للشعب الفلسطيني، الكاتب الذي حوّل المنفى والفقد إلى أدب عالمي يُقرأ بعشرات اللغات.