مي المصري
Mai Masri
المولد: Amman, Jordan
المجال: السينما والتلفزيون
مستوى التقدير: معترف به إقليميًا
من الشتات الفلسطيني
السيرة الذاتية
مي المصري هي إحدى أبرز صانعات الأفلام الوثائقية الفلسطينيات ورائدة في توثيق حياة النساء والأطفال العالقين في صراعات الشرق الأوسط. وُلدت في عمّان لأب فلسطيني من نابلس وأم أمريكية، ونشأت في بيروت، ودرست الإنتاج السينمائي في جامعة ولاية سان فرانسيسكو قبل أن تعود إلى المنطقة لتبني متناً فريداً من الأعمال. بدأت المصري الإخراج في أوائل الثمانينيات، وأسّست مع زوجها الراحل، المخرج اللبناني جان شمعون، شركة «نور للإنتاج»، التي أخرجت وأنتجت من خلالها أكثر من ثمانية عشر فيلماً. وأرست أفلامها الوثائقية المبكرة، ومنها «تحت الأنقاض» (1983) و«أطفال النار» (1990)، نهجها الإنساني الذي يضع في الواجهة الناس العاديين، وخصوصاً الصغار، الذين يعيشون الحرب والتهجير. نالت شهرة دولية بسلسلة من الأفلام الوثائقية الحميمة والمؤثرة عاطفياً عن أطفال فلسطين ولبنان، منها «أطفال شاتيلا» (1998) و«أحلام المنفى» (2001)، وهذا الأخير يتابع مراسلات ولقاء فتاتين في مخيمَي لاجئين ببيروت وبيت لحم عبر السياج الحدودي. وقد منحت هذه الأفلام، التي عُرضت وبُثّت حول العالم، منظوراً حنوناً من عيون الأطفال للتهجير. في عام 2015 قدّمت المصري أول أفلامها الروائية «3000 ليلة»، المستوحى من قصة حقيقية والمصوَّر داخل سجن سابق، ويتابع معلّمة فلسطينية حديثة الزواج سُجنت ظلماً في سجن إسرائيلي حيث تنجب ابناً وتربّيه. فاز الفيلم بجوائز دولية عديدة، منها جوائز في مهرجان قرطاج السينمائي، وشكّل انتقالها الناجح من الوثائقي إلى الروائي. على مدار مسيرتها نالت أفلام المصري أكثر من تسعين جائزة في مهرجانات حول العالم، وهي عضو في أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة. ودُرست أعمالها على نطاق واسع لدورها الرائد في إبراز تجارب النساء الفلسطينيات وصمود مجتمعات اللاجئين اليومي. تكمن أهمية المصري في بنائها أحد أكثر متون السينما الوثائقية الفلسطينية استمراريةً وإنسانيةً، متمحوراً حول من يُتركون عادةً على هوامش التغطية الإخبارية. وبإصرارها على الحيوات الداخلية للنساء والأطفال، وسّعت موضوعات صناعة الأفلام الفلسطينية وسجلّها العاطفي معاً.
أهمية هذه الشخصية
هي رائدة في الفيلم الوثائقي الفلسطيني، تضع أفلامها الحائزة جوائز عالمية الحيوات الداخلية للاجئات والأطفال في المركز، موسّعةً المدى الإنساني للسينما الفلسطينية.
السياق التاريخي
وُلدت مي المصري لأبٍ نابلسي وأمٍّ أميركية، ونشأت في بيروت التي صارت بعد 1948 ثم بعد 1967 مركزاً كبيراً للمنفى الفلسطيني والثورة. تشكّلت سنواتها الأولى وسط الحرب الأهلية اللبنانية والمأساة المكثّفة لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين، وفي مقدّمتها مخيم شاتيلا الذي أثخنته مجزرة 1982، فصار من المواضيع المحورية في أفلامها. وبعد عودتها إلى المنطقة إثر دراستها في سان فرانسيسكو، وجّهت كاميرتها إلى أطفال ونساء المخيمات في بيروت والأراضي المحتلة خلال سنوات الانتفاضة، فجعلت من صمود المهجَّرين اليومي موضوعها الدائم. واستند فيلمها الروائي الأول '3000 ليلة' (2015)، الذي تدور أحداثه في سجن نسائي إسرائيلي، إلى التاريخ الطويل للاعتقال السياسي الفلسطيني الممتد من الانتداب حتى اليوم.
الإرث والتأثير
أسّست المصري واحداً من أكثر أعمال السينما الوثائقية الفلسطينية رسوخاً وإنسانيةً، بأفلام مثل 'أطفال شاتيلا' و'أحلام المنفى' نالت أكثر من تسعين جائزة دولية ووضعت الحياة الداخلية لأطفال اللاجئين في القلب قبل أن تصبح هذه الزاوية شائعة. ومن خلال 'مؤسسة نور' التي أسّستها مع زوجها الراحل جان شمعون، أنشأت قاعدة دائمة للإنتاج السينمائي المستقل في المنطقة. وبوصفها عضواً في أكاديمية فنون وعلوم الصورة المتحركة، أسهمت في فتح أبواب عالمية أمام صنّاع الأفلام الوثائقية العرب، وتُدرَّس أفلامها اليوم على نطاق واسع لريادتها في إبراز تجربة المرأة الفلسطينية. ويكمن إرثها في تحويل اللاجئين من أرقام مجهولة إلى أفراد لهم ذاكرة وحنين وصوت، بما وسّع موضوعات السينما الفلسطينية ومداها العاطفي معاً.
المراجع والمصادر
- Mai Masri – IMDb — https://www.imdb.com/name/nm0557044/
- Mai Masri – Amman International Film Festival — https://aiff.jo/mai-masri/
- 3000 Nights: Interview with Director Mai Masri — https://www.palestine-studies.org/en/node/232341