مَتيِل مُغنّم

Matiel Mogannam

المولد: Mount Lebanon (Ottoman Lebanon), Ottoman Empire

المجال: المجتمع المدني والدين

مستوى التقدير: معترف به إقليميًا

السيرة الذاتية

مَتيِل مُغنّم (1899-1992) رائدةٌ من قيادات الحركة النسائية العربية الفلسطينية في عهد الانتداب البريطاني، ومؤلِّفة أول تأريخٍ بالإنجليزية لتلك الحركة في كتابها «المرأة العربية ومشكلة فلسطين» (لندن، 1937). وُلِدت في الخامس عشر من شباط/فبراير 1899 لأسرة فلسطينية مسيحية كانت تقيم آنذاك في لبنان العثماني، ثم هاجرت الأسرة إلى مدينة نيويورك وهي ما تزال طفلة، فنشأت وتلقّت تعليمها في الولايات المتحدة، حيث تزوّجت المحامي مُغنّم إلياس مُغنّم، وهو من رام الله وقد درس الحقوق في جامعة سانت لورانس. في منتصف عشرينيات القرن العشرين استقرّ الزوجان في فلسطين، فسرعان ما انخرطت متيل في الأوساط الوطنية والنسائية في القدس. وقد أسهمت في الاجتماعات التحضيرية التي أفضت إلى أول مؤتمرٍ للمرأة العربية الفلسطينية، المنعقد في القدس في السادس والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر 1929 بحضور نحو مئتي مندوبة من مختلف المدن، واختيرت أمينةً للجنة التنفيذية للمرأة العربية المنبثقة عنه. وعلى مدى السنوات التالية تولّت أمانة أو عضوية هيئاتٍ نسائية متعاقبة، منها مؤتمرا 1929 و1932، ومؤتمر المرأة الشرقية للدفاع عن فلسطين (القاهرة 1938)، والاتحاد النسائي العربي (1944)، فغدت من أبرز النساء في الحياة العامة لفلسطين الانتدابية. ويبقى إسهام مُغنّم الخالد كتابها الصادر عام 1937، وهو أقدم كتابٍ بالإنجليزية يؤرّخ لنشوء الحركتين النسائيتين العربية والفلسطينية ويضع مطالبهما في سياق النضال الوطني الأوسع ضد الحكم البريطاني والمشروع الصهيوني. وقد رأت أن غياب حكومةٍ وطنية فلسطينية هو نفسه ما أعاق الإصلاحات الاجتماعية التي كان من شأنها أن تُتيح ازدهار حركةٍ نسائية فاعلة. وكان المخطوط محمَّلًا بالسياسة منذ البداية: ففي 1936 رفضته دار راتلدج اللندنية بوصفه «دعايةً» بمشورة المسؤول ذي الميول الصهيونية نورمان بنتويتش، ثم صدر أخيرًا عن دار هربرت جوزيف في لندن سنة 1937. وقد جمعت مُغنّم، وهي كاتبة وخطيبة بارعة كتبت أيضًا في الصحافة العربية الفلسطينية، بين الدفاع عن المرأة والمعارضة الصارمة للانتداب وللاستيطان الصهيوني، حتى شُبِّهت أحيانًا في الصحافة بـ«غاندي الفلسطيني» لنشاطها الوطني اللاعنفي. استقرّت مع زوجها في رام الله عام 1938، وعاشت الاضطرابات التي قادت إلى نكبة 1948 وضياع معظم فلسطين العربية. وفي عام 1980 عادت مُغنّم إلى الولايات المتحدة فأقامت في فولز تشيرتش بولاية فرجينيا، حيث أمضت أعوامها الأخيرة، وتوفّيت بقصورٍ في القلب عام 1992. وبعد عقودٍ من النسيان النسبي، أعاد باحثو النسوية الفلسطينية والعربية اكتشافها بوصفها مؤرِّخةً مؤسِّسة ومنظِّمةً للحركة التي أسهمت في بنائها.

أهمية هذه الشخصية

نظّمت أولى الحركات النسائية العربية الفلسطينية في عهد الانتداب وقادتها، وكتبت أقدم تأريخٍ بالإنجليزية لها، فأمّنت للمرأة الفلسطينية موطئ قدمٍ في السياسة الوطنية وسجلًّا توثيقيًا باقيًا.

السياق التاريخي

بلغت مُغنّم نضجها السياسي في فلسطين الانتدابية أواخر العشرينيات والثلاثينيات، وهي حقبة تصاعد الصدام بين الأغلبية العربية الفلسطينية والإدارة الاستعمارية والمشروع الاستيطاني الصهيوني المتمدِّد. وقد هزّت أحداث 1929 المجتمع الفلسطيني، وفي أعقابها المباشرة دخلت المرأة العربية—التي كانت محصورةً غالبًا في العمل الخيري—معترك السياسة الوطنية المنظَّمة عبر مؤتمر المرأة 1929 الذي شاركت مُغنّم في قيادته. وامتدّ نشاطها عبر الثورة العربية الكبرى 1936-1939 واستمرّ في الأربعينيات، عشيّة نكبة 1948 التي حطّمت المجتمع الذي تعبّأ جيلها للدفاع عنه.

الإرث والتأثير

يبقى كتاب مُغنّم لعام 1937 مصدرًا أوّليًا ونصًّا تأسيسيًا في تأريخ النشاط النسائي الفلسطيني والعربي، يستشهد به مؤرّخو النسوية والقضية الفلسطينية مرارًا، وقد أُعيدت دراسته حديثًا في أبحاث سياسات النشر في الحقبة الاستعمارية. وبوصفها منظِّمةً ومؤرِّخةً معًا، أرست نموذجًا لا تنفصل فيه حقوق المرأة عن التحرّر الوطني، وأعاد اكتشافها في الدراسات النسوية المعاصرة مكانتها بين مؤسِّسات الحركة النسائية الفلسطينية.

المراجع والمصادر

  1. Matiel Mogannam — Wikipediahttps://en.wikipedia.org/wiki/Matiel_Mogannam
  2. Matiel Mogannam — Interactive Encyclopedia of the Palestine Question (Palquest)https://www.palquest.org/en/biography/30018/matiel-mogannam
  3. Matiel Mogannam (1899-1992) — Institute for Palestine Studieshttps://www.palestine-studies.org/en/node/1652996