محمد عسّاف

Mohammed Assaf

المولد: Misrata, Libya

المجال: الموسيقى

مستوى التقدير: معترف به عالميًا

السيرة الذاتية

وُلد محمد عسّاف في الأول من أيلول/سبتمبر عام 1989 لوالدين فلسطينيين في ليبيا، ونشأ في منطقة خان يونس ومخيم رفح للاجئين في قطاع غزة، وهو من أشهر المغنّين الفلسطينيين عالمياً في القرن الحادي والعشرين. بدأ الغناء طفلاً صغيراً، فأحيا الأعراس والمناسبات الخاصة دون تدريب رسمي، ودرس الإعلام في جامعة فلسطين بغزة قبل اللحظة التي غيّرت حياته. في عام 2013 خاض عسّاف رحلة شاقة من غزة المحاصَرة إلى القاهرة للتقدّم لمسابقة التلفزيون العربية «آراب آيدول»، وهي محنة صارت أسطورة: عَلِق أياماً عند معبر رفح، ووصل متأخراً ليجد التجارب مغلقة، فتسلّق جدار الفندق، ولم يُمنح فرصة في النهاية إلا بعد أن تنازل متسابق فلسطيني آخر عن مكانه قائلاً له: «أعلم أنني لن أبلغ النهائيات لكنك ستبلغها». ولقّبه الحَكَم راغب علامة بـ«الصاروخ». أشعل مسار عسّاف في البرنامج العالم العربي. فقد حوّلت أداءاته لأغاني التراث الفلسطيني، وذروتها نشيد «علّي الكوفية»، المسابقة إلى لحظة وحدة وطنية في زمن انقسام فلسطيني مرير. وحين فاز في الثاني والعشرين من حزيران/يونيو عام 2013، اندلعت الاحتفالات في أنحاء غزة والضفة الغربية والشتات، في فيض من الفرح الجماعي نادراً ما شُهد في الحياة الفلسطينية الحديثة. حمل فوزه ثقلاً يتجاوز الترفيه بكثير. فعيّنته الأونروا سفيراً للنوايا الحسنة للاجئي فلسطين، وعيّنته السلطة الفلسطينية سفيراً للثقافة والفنون ومنحته صفة دبلوماسية، وجسّد المخرج المرموق هاني أبو أسعد قصته في فيلم «المطرب» (2015)، الذي حمل رحلته إلى جماهير السينما العالمية. منذ «آراب آيدول»، بنى عسّاف مسيرة تسجيل وحفلات كبرى في أنحاء العالم العربي وشتاته، فأصدر ألبومات وعدداً كبيراً من الأغاني المفردة والتعاونات التي تمزج اللهجات الشعبية الفلسطينية بالبوب العربي المعاصر. وظلّ مدافعاً صريحاً عن القضية الفلسطينية طوال الوقت. تكمن أهمية محمد عسّاف في كيف صار شابٌّ من مخيم لاجئين في غزة، بين عشية وضحاها تقريباً، رمزاً للأمل والكرامة والوحدة الفلسطينية لعشرات الملايين، مبرهناً على قدرة الأغنية الدائمة على تجسيد حكاية وطن.

أهمية هذه الشخصية

جعل فوزه في «آراب آيدول» عام 2013 مغنّياً من مخيم لاجئين في غزة رمزاً للأمل والوحدة الفلسطينية بين عشية وضحاها لعشرات الملايين في العالم العربي والشتات.

السياق التاريخي

وُلد محمد عسّاف عام 1989 لأبوين فلسطينيين في ليبيا ونشأ في منطقة خان يونس ومخيّم رفح للاجئين في قطاع غزة — طفولةٌ صاغها التهجير والحصار ومشقّات حياة اللجوء. وصارت رحلته عام 2013 للتقدّم إلى برنامج «عرب آيدول» أسطورةً لأنها جسّدت بالضبط انغلاق غزة: عالقاً أياماً عند معبر رفح، واصلاً متأخراً، متسلّقاً جدار فندق، ولم ينل فرصته إلا حين تنازل له فلسطينيٌّ زميل عن مكانه. تنافس في لحظة انقسامٍ مرير بين الضفة وغزة، بين فتح وحماس، فجاء صعوده سرديةً جامعة نادرة. ونزل فوزه تنفيساً عاطفياً لشعبٍ ممزّق سياسياً وجغرافياً.

الإرث والتأثير

حوّل فوز عسّاف في «عرب آيدول» عام 2013 مغنّياً من مخيّم لاجئين في غزة إلى رمزٍ بين عشيةٍ وضحاها للأمل والكرامة والوحدة الفلسطينية لدى عشرات الملايين في العالم العربي والشتات، إذ غدت أنشودته «علّي الكوفية» صرخةَ التفاف. عيّنته الأونروا سفيراً للنوايا الحسنة للاجئي فلسطين، وعيّنته السلطة الفلسطينية سفيراً للثقافة، وجسّد هاني أبو أسعد رحلته في فيلم «إن شاء الله صبي»... بل في فيلم «النجم» عام 2015، حاملاً حكايته إلى السينما العالمية. ومنذ ذلك الحين بنى مسيرة تسجيل وجولات كبرى تمزج التعابير الشعبية الفلسطينية بالبوب العربي المعاصر، مع بقائه مدافعاً صريحاً عن القضية الفلسطينية. وتكمن أهميته الباقية في برهنته على قدرة الأغنية على تجسيد سردية وطنٍ بأكمله وتوحيد شعبٍ منقسم، ولو للحظة، في فرحٍ جماعي.

المراجع والمصادر

  1. Mohammed Assafhttps://en.wikipedia.org/wiki/Mohammed_Assaf
  2. Gaza's Mohammed Assaf wins Arab Idolhttps://www.aljazeera.com/news/2013/6/23/gazas-mohammed-assaf-wins-arab-idol