منيب المصري
Munib al-Masri
المولد: Nablus, Mandatory Palestine
المجال: الأعمال وريادة الأعمال
مستوى التقدير: معترف به عالميًا
السيرة الذاتية
وُلد منيب رشيد المصري عام 1934 في نابلس لأسرة محلية عريقة. وفي صباه أصيب برصاص جنود بريطانيين خلال الانتداب، علامة مبكرة على الاضطراب السياسي الذي سيصوغ حياته. درس في النجاح ثم نال شهادات في الولايات المتحدة، منها من جامعة تكساس، فتدرّب جيولوجياً ومهندساً. كوّن المصري ثروته الأولى في صناعة النفط والطاقة، فبنى مجموعة إدجو لتصبح تكتلاً متعدد الجنسيات في الطاقة والهندسة يعمل في أنحاء الشرق الأوسط وما وراءه. وأرسى هذا النجاح مكانته كأحد أقدر الصناعيين العرب في جيله، ومنحه الموارد للاستثمار بكثافة في وطنه. بعد اتفاقات أوسلو عاد المصري إلى الضفة الغربية وأسّس شركة فلسطين للتنمية والاستثمار (باديكو)، وهي شركة قابضة باتت تسيطر على عشرات الشركات في الاتصالات والإنشاء والسياحة والطاقة والمصارف والمال والزراعة. كما ساعد في تأسيس سوق فلسطين للأوراق المالية في نابلس. وبحسب تقديرات كثيرة تشكّل ممتلكاته حصة كبيرة من الاقتصاد الفلسطيني بأسره، مما أكسبه لقب «روتشيلد الفلسطيني» و«دوق نابلس». ويُوصف على نطاق واسع بأنه أثرى الفلسطينيين، وطالما جمع بين الأعمال والسياسة. وبصفته صديقاً مقرباً لياسر عرفات، شغل منصب وزير في حكومة أردنية، ويُقال إنه رفض عروضاً لتولي الرئاسة ورئاسة الوزراء الفلسطينية، مفضّلاً دور رجل الدولة المستقل وبنّاء الجسور بين الفصائل المتنافسة. وهو أيضاً راعٍ بارز للتراث والمصالحة الفلسطينية. وقد غدت ضيعته على تل قرب نابلس، «بيت فلسطين»، المستوحاة من فيلا روتوندا لبالاديو والحاضنة لآثار وفسيفساء الهوية الفلسطينية، معلماً ثقافياً. وما انفك يدعو إلى الوحدة الوطنية الفلسطينية وإلى سلام تفاوضي. وهو الآن في تسعينياته، يقف منيب المصري بوصفه الشخصية الأبرز في الأعمال الفلسطينية المعاصرة داخل الوطن، رجلاً اختار أن يعيد استثمار ثروته العالمية في بناء مؤسسات واقتصاد دولة فلسطينية مقبلة.
أهمية هذه الشخصية
أثرى الفلسطينيين في العالم، أعاد استثمار ثروة طاقة عالمية في باديكو ومؤسسات الاقتصاد الفلسطيني، فصار البنّاء الأبرز للأعمال الفلسطينية المعاصرة.
السياق التاريخي
وُلد منيب المصري عام 1934 في عائلة نابلسية بارزة، وحمل عنف الانتداب باكرًا حين جرحه جنود بريطانيون وهو صبي. وخلافًا لبرجوازية الجليل المنفية، ظل مرتبطًا بمرتفعات الضفة الغربية عبر الحكم الأردني واحتلال 1967، حتى وهو يبني ثروته في الطاقة بالخارج. وفتحت اتفاقيات أوسلو في التسعينيات الفصل الحاسم من حياته: فعاد إلى الضفة ليستثمر في اقتصاد سلطة فلسطينية وليدة، مراهنًا على أن بناء المؤسسات قد يرسي أساس الدولة. هكذا تجسر مسيرته أواخر الانتداب، وثروة الشتات في عصر الخليج، ومشروع ما بعد أوسلو الهشّ لبناء اقتصاد فلسطيني داخل الوطن.
الإرث والتأثير
من خلال باديكو التي أسسها المصري بعد أوسلو، جمّع شركة قابضة تمتد عبر الاتصالات والمصارف والسياحة والطاقة والزراعة وتشكّل حصة كبيرة من الاقتصاد الفلسطيني، وأسهم في إنشاء بورصة فلسطين في نابلس. ولُقّب بـ«روتشيلد فلسطين» و«دوق نابلس»، إذ حوّل ثروة طاقة عالمية إلى هيكل مؤسسي لدولة منشودة، فيما رفض عروض الرئاسة مفضّلًا دور الحكيم الجامع. ويقف قصره على التل «بيت فلسطين»، بآثاره وفسيفساء الهوية الفلسطينية، معلمًا ثقافيًّا. ويبقى الشخصية البارزة في الأعمال الفلسطينية المعاصرة داخل الوطن ونصيرًا دؤوبًا للوحدة الوطنية.
المراجع والمصادر
- Munib al-Masri — https://en.wikipedia.org/wiki/Munib_al-Masri
- World's richest Palestinian, long a peace advocate — https://www.timesofisrael.com/despite-reputation-as-peacenik-the-worlds-richest-palestinian-has-some-tough-love-for-israel/
- Palestinian Industrialist Munib al-Masri: Why Peace Is Possible — https://knowledge.wharton.upenn.edu/article/palestinian-industrialist-munib-al-masri-why-peace-is-possible/