ريم بنّا
Rim Banna
المولد: Nazareth, Israel
المجال: الموسيقى
مستوى التقدير: GLOBAL
السيرة الذاتية
وُلدت ريم بنّا في الناصرة في الثامن من كانون الأول/ديسمبر عام 1966 لعائلة فلسطينية روم أرثوذكسية، وكانت من أحبّ المغنّيات والملحّنات والموزّعات الفلسطينيات في جيلها، واشتُهرت ببثّ حياة جديدة في الأغاني والأشعار الفلسطينية التقليدية. كانت أمها زهيرة الصبّاغ شاعرة، ونشأت ريم محاطةً باللغة والموسيقى قبل أن تدرس في المعهد العالي للموسيقى في موسكو. برزت بنّا أول مرة في مطلع التسعينيات بتسجيلها نسخاً خاصة من أغاني الأطفال والتهويدات الفلسطينية التقليدية التي كانت على وشك النسيان، في فعل من الحفاظ الثقافي صار محور رسالتها. فأعطت هذه الألحان الشعبية توزيعات جديدة راقية، ضامنةً وصول تراث شفهي آيل إلى الزوال إلى أجيال جديدة. وعلى مدى مسيرتها أصدرت ألبومات عديدة لحّنت فيها شعر محمود درويش وكتّاب فلسطينيين آخرين. اتسع مداها العالمي بشكل كبير بمساهمتها في ألبوم «تهويدات من محور الشرّ» (2004)، الذي تعاونت فيه مع فنانين نرويجيين وغربيين آخرين. جمع المشروع مغنّيات من بلدان وصمتها الإدارة الأمريكية بأنها جزء من «محور الشرّ»، فقلب ذلك الوصم رأساً على عقب بوصفه تأكيداً على الإنسانية المشتركة. وعبره وصل صوت بنّا إلى جماهير في أنحاء أوروبا وما بعدها، فصارت من أبرز الموسيقيين الفلسطينيين عالمياً. كان فنّ بنّا لا ينفصل عن التزامها السياسي والإنساني. غنّت للأرض والذاكرة والمنفى والمقاومة الفلسطينية، وصارت لدى كثيرين «صوت فلسطين»، وهي عبارة استُخدمت عنواناً لفيلم وثائقي عن حياتها. وحتى بعد إصابتها بسرطان الثدي واصلت التسجيل، وبعد أن فقدت كثيراً من صوتها بسبب المرض أنتجت أعمالاً ضمّت صوتها المتغيّر، محوّلةً المعاناة الشخصية إلى فنّ. تُوفّيت في مسقط رأسها الناصرة في الرابع والعشرين من آذار/مارس عام 2018 عن 51 عاماً بعد صراع مع السرطان دام تسع سنوات. ونُعيت في أنحاء العالم العربي والشتات بوصفها خسارة لشخصية ثقافية لا تُعوَّض. يكمن إرث ريم بنّا في إنجازها المزدوج: إنقاذ التراث الشعبي الفلسطيني المهدّد وإسقاطه، بفنّ وكرامة، على المسرح العالمي بوصفه تقليداً حيّاً متطوّراً.
أهمية هذه الشخصية
أنقذت الأغاني والتهويدات الشعبية الفلسطينية المهدّدة من النسيان وحملتها بفنّ نادر إلى العالم، فصارت لدى كثيرين «صوت فلسطين».