ساذج نصّار
Sadhij Nassar
المولد: Acre, Ottoman Palestine
المجال: الصحافة والإعلام
مستوى التقدير: معترف به إقليميًا
السيرة الذاتية
وُلدت ساذج نصّار نحو عام 1900 في مدينة عكا، حين كانت جزءاً من فلسطين العثمانية، في أسرة ذات خلفية بهائية؛ وكان والدها الشيخ بديع الله من أصل إيراني. نشأت في السنوات الأخيرة من الحكم العثماني وبدايات الانتداب البريطاني، في حقبة كانت فيها الصحافة الفلسطينية تبرز أداةً مركزية للوعي الوطني. وفي عام 1927 تزوّجت من الصحفي المخضرم نجيب نصّار، مؤسّس جريدة «الكرمل» في حيفا، الذي كان معلّمها للغة العربية ويكبرها بنحو ثلاثة عقود، فدخلت عبر هذه الشراكة عالم الصحافة والسياسة المناهضة للصهيونية الذي رسم مسار حياتها. بدأت نصّار حياتها المهنية عام 1923 بالكتابة في «الكرمل»، الجريدة الرائدة التي أسّسها زوجها في حيفا عام 1908. وفي عام 1926 أطلقت وحرّرت «ركن المرأة» الذي عالج القضايا الاجتماعية وأسهم فيه الرجال والنساء معاً. اتّسمت كتاباتها بروح تحرّرية نادرة في زمنها: دعت الأمهات الفلسطينيات إلى تربية الأبناء والبنات على المساواة، وطالبت بتعليم المرأة وتوفير فرص العمل لها، وهاجمت العلل الاجتماعية المتجذّرة، وحضّت النساء على دخول الحياة السياسية والمشاركة في مقاومة الاستعمار البريطاني والصهيوني، حتى غدت من أبرز الأصوات النسائية في الصحافة الفلسطينية وأحد ركائز إدارة «الكرمل». ولم يقتصر دورها على الكتابة، بل كانت منظِّمة بارعة. ففي عام 1930، وبالتعاون مع مريم الخليل، شاركت في تأسيس اتحاد المرأة العربية في حيفا، الذي أدّى دوراً مهماً في الإضراب العام عام 1936 وفي الثورة العربية الكبرى. وشاركت في مؤتمرات نسائية عربية، وكانت ضمن الوفد النسائي الفلسطيني إلى المؤتمر النسائي الشرقي للدفاع عن فلسطين الذي عُقد في القاهرة في تشرين الأول/أكتوبر 1938 بدعوة من الرائدة المصرية هدى شعراوي، حيث انتُخبت أمينة لمكتب المؤتمر. وفي أواخر 1938 صارت نصّار أول امرأة فلسطينية تسجنها سلطات الانتداب البريطاني بسبب نشاطها الوطني. اتُّهمت بتزويد الثوار بالسلاح، ووصفها البريطانيون بأنها «امرأة بالغة الخطورة» و«محرّضة بارزة»، فاحتُجزت دون محاكمة في معتقل بيت لحم للنساء نحو أحد عشر شهراً. ويُروى أن زوجها نجيب كتب أنه إن لم يدخل التاريخ بفضل «الكرمل» فسيدخله بفضل زوجته، أول امرأة تدخل زنازين الاحتلال البريطاني. تُوفّي نجيب نصّار في أواخر 1947، وفي نكبة 1948 هُجِّرت ساذج وابنها من فلسطين إلى لبنان. وواصلت عملها الصحفي في المنفى، فكتبت في جريدة «اليوم» اللبنانية، ثم بعد استقرارها في دمشق أسهمت في صحف سورية منها «القبس». تُوفّيت عام 1970، ويُذكر اسمها بوصفها من المؤسِّسات لصحافة المرأة الفلسطينية وللعمل النسائي السياسي المنظّم.
أهمية هذه الشخصية
رائدة من رائدات الصحافة النسائية الفلسطينية، وأول امرأة فلسطينية يسجنها الانتداب البريطاني بسبب نشاطها الوطني.
السياق التاريخي
امتدّت حياة نصّار من انهيار فلسطين العثمانية عبر كامل حقبة الانتداب البريطاني، حين غدت الصحافة الفلسطينية والحركة النسائية الناشئة محرّكين متلازمين للنضال الوطني المناهض للاستعمار. وانطلاقاً من حيفا وخلال الثورة العربية الكبرى (1936–1939)، انتمت إلى جيل النساء المتعلّمات اللواتي انتقلن من العمل الخيري والاجتماعي إلى التعبئة السياسية الصريحة ضد وعد بلفور والاستيطان الصهيوني والحكم البريطاني، وبلغ ذلك ذروته بسجنها ثم تهجيرها في نكبة 1948.
الإرث والتأثير
يُذكر اسم ساذج نصّار بوصفها من مؤسِّسات صحافة المرأة في فلسطين ونموذجاً للمحرِّرة الناشطة التي مزجت بين النَّسوية والتعليم والنضال الوطني المناهض للاستعمار. وقد جعلها «ركن المرأة» في «الكرمل»، ومشاركتها في تأسيس اتحاد المرأة العربية في حيفا، وسجنها على يد البريطانيين، مرجعاً متكرّراً في تاريخ الحركة النسائية الفلسطينية والصحافة العربية، يُستعاد ذكرها في الكتابات المعاصرة عن مقاومة المرأة وفي يوم المرأة العالمي.
المراجع والمصادر
- Sadhij Nassar — Wikipedia — https://en.wikipedia.org/wiki/Sadhij_Nassar
- Sadhij Nassar — Palestinian Journeys / Interactive Encyclopedia — https://www.palquest.org/en/biography/14231/sadhij-nassar
- Sadhij Nassar (1900–1970) — Institute for Palestine Studies — https://www.palestine-studies.org/en/node/1651244