سيد قشوع

Sayed Kashua

المولد: Tira, Israel

المجال: الأدب والشعر

مستوى التقدير: معترف به عالميًا

من الشتات الفلسطيني

السيرة الذاتية

سيد قشوع، المولود عام 1975 في بلدة الطيرة العربية في منطقة المثلث داخل إسرائيل، كاتب وصحفي وكاتب عمود وكاتب سيناريو فلسطيني، وأحد أبرز الأصوات العربية وأكثرها إثارةً للجدل ممن كتبوا باللغة العبرية. نشأ في أسرة فلسطينية مسلمة داخل إسرائيل، وقُبل في سن الخامسة عشرة في مدرسة داخلية مرموقة في القدس هي أكاديمية إسرائيل للفنون والعلوم، وكانت تجربة الاقتلاع الثقافي تلك ثيمة متكررة في أعماله. درس لاحقاً علم الاجتماع والفلسفة في الجامعة العبرية في القدس قبل أن يتفرغ للكتابة والصحافة. اتخذ قشوع قراراً متعمَّداً واستفزازياً بأن يكتب بالعبرية حصراً، لغة الأغلبية الإسرائيلية، رغم أنه نشأ متحدثاً بالعربية وحدها. وقد قدّم هذا الخيار باعتباره وسيلة ليروي للإسرائيليين الحكاية الفلسطينية من الداخل، مستخدماً السخرية والمفارقة والعبث لكشف تناقضات العيش كفلسطيني يحمل الجنسية الإسرائيلية. استند عمله الأول، عرب راقصون (2002)، مباشرةً إلى هذه التجربة، وتلته روايات وليكن صباحاً (2006)، وضمير المتكلم المفرد (2010)، ومجموعة المقالات أصلاني: رسائل من حياة إسرائيلية فلسطينية (2016)، وتعقّب التغييرات (2017). تُرجمت كتبه إلى لغات عديدة وحُوّلت إلى أفلام. إلى جانب الرواية، بلغ قشوع جمهوراً إسرائيلياً واسعاً عبر التلفزيون والصحافة. صار مسلسله الكوميدي الساخر عمل عربي (2007)، أول مسلسل إسرائيلي في وقت الذروة يتضمن حواراً عربياً واسعاً، علامةً فارقة في تصوير عبثيات الحياة اليومية للتعايش العربي اليهودي. وكتب عموداً أسبوعياً واسع الانتشار في صحيفة هآرتس لسنوات طويلة، وأنشأ مسلسلات لاحقة منها الكاتب (2015) ومدرسة (2023)، مرسّخاً دوره كشخصية جسر بين روايتين قوميتين. نال عمله تقديراً كبيراً، شمل جائزة غرينزانه كافور وجائزة رئيس الوزراء الإسرائيلي للأدب العبري (2004)، وجائزة ليسينغ للنقاد (2006)، وجائزة حرية التعبير من مهرجان سان فرانسيسكو اليهودي للأفلام (2010)، وجائزة برنشتاين (2011). ووصفه النقاد أحياناً بأنه من أبرز الكتّاب الأحياء بالعبرية، وهو وسامٌ ينطوي على مفارقة لكاتب أصرّ على هويته الفلسطينية طوال مساره. في عام 2014، غادر قشوع إسرائيل إلى الولايات المتحدة بدافع اليأس والإحباط من تفاقم الصراع وفشل التعايش، معلناً أن مشروعه في الكتابة للإسرائيليين قد فشل. تولّى منصباً أكاديمياً في جامعة إلينوي في أوربانا-شامبين، ودرّس وكتب منذ ذلك الحين من الخارج، ومؤخراً كأستاذ ممارِس في جامعة بوسطن. ومن المنفى يواصل الكتابة عن الغربة والهوية واستحالة الانتماء، إذ صار رحيله الطوعي بحد ذاته بياناً قوياً عن حدود التجربة الفلسطينية داخل إسرائيل.

أهمية هذه الشخصية

صار أوسع الأصوات الفلسطينية انتشاراً داخل الثقافة الإسرائيلية بكتابته الحكاية الفلسطينية بالعبرية، ثم نفى نفسه حين خلص إلى أن تلك الحكاية لا يمكن أن تُسمَع.

السياق التاريخي

ينتمي قشوع إلى جيل الفلسطينيين الذين بقوا داخل الأرض التي صارت إسرائيل عام 1948، تلك الجماعة التي غالباً ما تُسمّى "فلسطينيي الداخل" أو "فلسطينيي الجنسية الإسرائيلية"، ممن نجت أسرهم من النكبة لكنهم عاشوا أقليةً مهمَّشة في ظل دولة يهودية. وبنشأته في منطقة المثلث في العقود التي تلت الحرب، عاش بشكل مباشر الحالة المزدوجة اللغة والمنقسمة لهذه الجماعة، متعلماً في مؤسسات عبرية بينما تجذّره في بيت ناطق بالعربية، مجسّداً التوتر غير المحلول بين المواطنة الإسرائيلية والانتماء الفلسطيني الذي طبع هذه الفئة منذ تأسيس الدولة.

الإرث والتأثير

فتح قشوع مساحةً لتمثيل الفلسطينيين لأنفسهم داخل الأدب والتلفزيون والصحافة الإسرائيلية السائدة لم يكن يشغلها أحد تقريباً من قبل، فجعل ملايين الإسرائيليين يضحكون من الواقع اليومي لمواطنيهم العرب ويواجهونه. ولا تزال رواياته تُدرَّس وتُترجَم على نطاق واسع، ويبقى مسلسله عمل عربي مرجعاً في تمثيل العلاقة العربية اليهودية على الشاشة، فيما يظل قراره ذاته بمغادرة إسرائيل إلى المنفى عام 2014 مَثَلاً كثير الاستشهاد عن فشل التعايش الليبرالي ومأزق الفلسطيني الذي حاول أن يتكلم بلغة الآخر.

المراجع والمصادر

  1. Sayed Kashua — Wikipediahttps://en.wikipedia.org/wiki/Sayed_Kashua
  2. Sayed Kashua — PEN Americahttps://pen.org/profile/sayed-kashua/
  3. My Palestinian Diaspora — The New York Review of Bookshttps://www.nybooks.com/online/2021/08/07/my-palestinian-diaspora/