سليمان منصور

Sliman Mansour

المولد: Birzeit, Mandatory Palestine

المجال: الفنون البصرية

مستوى التقدير: REGIONAL

السيرة الذاتية

سليمان منصور (وُلد 1947 في بيرزيت) من أشهر الفنانين الفلسطينيين المعاصرين وأكثرهم تأثيراً، وقد عمل فنّه بوصفه تعليقاً ثقافياً متواصلاً على التجربة الفلسطينية في القرن العشرين. فقد والده في الرابعة من عمره، ورعاه في صباه معلّم فن ألماني هو فيليكس تايس الذي عرّفه بتاريخ الفن الأوروبي، قبل أن يدرس الفنون الجميلة في أكاديمية بتسلئيل في القدس وينال البكالوريوس عام 1970. أشهر أعمال منصور على الإطلاق هو 'جمل المحامل' (1973)، لوحة زيتية تصوّر حمّالاً مسنّاً يحمل مدينة القدس بأكملها على ظهره. تجسّد الصورة فلسطين بهيئة رجل عجوز منهك لكنه غير مكسور، وتبلور مفهوم الصمود، أي العزم على الاحتمال والبقاء متجذّراً رغم التهجير. وقد استُنسخت آلاف المرات وعُلّقت في بيوت فلسطينية وعربية لا تُحصى، فصارت أحد أبرز رموز النضال الوطني. منذ أوائل السبعينيات، طوّر منصور أيقونوغرافيا غنية للحالة الفلسطينية: العزلة والتهجير والجماعة والتجذّر، مستنداً إلى رموز معروفة كشجرة الزيتون والثوب المطرّز والأرض نفسها. وخلال الانتفاضة الأولى، وضمن مقاطعة المواد الفنية الإسرائيلية، لجأ إلى مواد محلية طبيعية كالطين والحنّاء والقش، منتجاً أعمالاً جسّدت المقاومة في مادتها ذاتها. كان منصور محورياً في الحياة المؤسسية للفن الفلسطيني. شارك في تأسيس رابطة الفنانين الفلسطينيين عام 1973، وكان عضواً مؤسساً في مجموعة الرؤى الجديدة عام 1987 إلى جانب نبيل عناني وفيرا تماري وتيسير بركات، وفي عام 1994 شارك في تأسيس مركز الواسطي للفنون في القدس لربط الفنانين الفلسطينيين في الداخل بمن هم في المنفى والخارج. ببقائه في وطنه طوال عقود من الاحتلال، صار منصور رمزاً حياً للمثابرة الفنية وجسراً بين الجيل المؤسس للرسامين الفلسطينيين والممارسين المعاصرين. وأعماله محفوظة في مجموعات كبرى وما زالت تشكّل الطريقة التي تُتخيّل بها الهوية الفلسطينية بصرياً.

أهمية هذه الشخصية

لوحة 'جمل المحامل' لمنصور من أكثر الصور انتشاراً في الثقافة الفلسطينية، ما يجعله الرسام الحي الأبرز للصمود والهوية الوطنية.