سهير حمّاد
Suheir Hammad
المولد: Amman, Jordan
المجال: الأدب والشعر
مستوى التقدير: معترف به عالميًا
من الشتات الفلسطيني
السيرة الذاتية
سهير حمّاد (وُلدت في 25 تشرين الأول/أكتوبر 1973) شاعرة وأديبة وناشطة سياسية فلسطينية أمريكية، يمزج عملها إيقاعات الهيب هوب في بروكلين بذاكرة التهجير الفلسطيني. وُلدت في عمّان بالأردن لأبوين فلسطينيين لاجئين كانت عائلتهما قد هُجّرت من اللد إبّان نكبة 1948، وبعد سنوات في قطاع غزة ثم الأردن هاجرت الأسرة إلى بروكلين في نيويورك حين كانت في الخامسة. ونشأت في حي صنّ ست بارك العمّالي، حيث استوعبت حكايات أجدادها عن الوطن المفقود وإيقاعات ثقافة الهيب هوب الناشئة في المدينة، وهو إرث مزدوج صاغ صوتها الشعري. برزت حمّاد في منتصف التسعينيات أثناء دراستها في كلية هنتر، فنشرت كتابين في وقت واحد عام 1996: المذكّرات النثرية الغنائية «قطرات من هذه الحكاية»، والمجموعة الشعرية «وُلدتُ فلسطينية، وُلدتُ سوداء»، التي أعلن عنوانها تضامناً بين التجربتين الفلسطينية والسوداء استلهاماً من تقليد أودري لورد وجون جوردان. وجاء انتشارها الواسع بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، حين كتبت قصيدة «أول ما أكتب منذ ذلك الحين»، وهي قصيدة حزن وضمير مناهض للحرب ورفض للّوم الجماعي، انتشرت إلكترونياً إلى عشرات الآلاف من القرّاء. ولفتت هذه القصيدة انتباه راسل سيمونز الذي قدّمها في برنامج «ديف بويتري جام» على شبكة HBO وفي عرض برودواي المسرحي المرافق له. يمتدّ نتاجها بين الصفحة والمنصّة. فإلى جانب باكورتيها عام 1996، أصدرت مجموعة الأداء الشعري «زعتر ديفا» (2005) و«قصائد تنكسر» (2008)، وهو عمل مغامر في شكله نال جائزة الكتاب الأمريكي 2009 وجائزة الكتاب العربي الأمريكي للشعر 2009. وبصفتها من المؤسّسين لعرض برودواي شاركت في فوزه بجائزة توني 2003 لأفضل حدث مسرحي خاص. وفي عام 2008 خاضت أول تجربة تمثيلية لها في دور سُريّا، الفلسطينية المولودة في أمريكا العائدة إلى وطن أسرتها المفقود، في فيلم «ملح هذا البحر» لآن ماري جاسر، أول فيلم روائي طويل تخرجه امرأة فلسطينية، والذي عُرض في قسم «نظرة ما» بمهرجان كان السينمائي. عبر الأداء الشعري والصفحة المطبوعة والسينما، أصرّت حمّاد على الشعر بوصفه شهادة وعلى الجسد بوصفه موضعاً للجرح والنجاة معاً. ومن بين تكريماتها جائزة الفنان الناشئ من معهد الدراسات الآسيوية/الباسيفيكية/الأمريكية في جامعة نيويورك (2001)، وجائزة مركز موريس للشعر العلاجي (1996)، وجائزة أودري لورد للكتابة في كلية هنتر. وبوصفها متحدّثة شهيرة في «تيد» وحاضرة دائمة على المنصّات الدولية، حملت السردية الفلسطينية إلى فضاءات تتجاوز العالم العربي بكثير، مع بقائها متجذّرة في بيئة بروكلين المهجرية متعدّدة الأعراق التي شكّلتها. ما زالت حمّاد تكتب وتؤدّي وتُدرّس، وترعى شعراء أصغر سنّاً وتُعير صوتها لحركات حقوق الفلسطينيين ومناهضة الحرب. ويجسّد مسارها جيلاً من الفنانين العرب الأمريكيين رفضوا الاختيار بين التجريب الفنّي والالتزام السياسي، وعدّوهما أمراً واحداً لا ينفصل.
أهمية هذه الشخصية
حوّلت منصّة الأداء الشعري إلى مكبّر صوت عالمي للذاكرة الفلسطينية، مثبتةً أن شعر المهجر يمكن أن يكون سياسياً جذرياً وفنياً لا يساوم في آن.
السياق التاريخي
تنتمي حمّاد إلى جيل الشتات الفلسطيني المولود لأُسرٍ اقتُلعت في نكبة 1948. فقد هُجّر أجدادها من اللد، إحدى البلدات التي أُفرغت خلال التهجير الجماعي ذلك العام، ومرّ أبواها بغزة والأردن قبل الاستقرار في الولايات المتحدة. ونشأت في الثمانينيات والتسعينيات في بروكلين حيث تقاطعت القضية الفلسطينية مع نضالات السود والمهاجرين، وتبلور عملها في السنوات المحيطة بالانتفاضة الثانية وبموجة العداء للعرب والمسلمين في أمريكا بعد 11 أيلول، وهي لحظة منحت شعرها الشهادي إلحاحه وجمهوره الواسع.
الإرث والتأثير
أسهمت حمّاد في جعل الشعر الفلسطيني مقروءاً لجيلٍ من الجماهير الناطقة بالإنجليزية والميّالة إلى الأداء، فأثّرت في موجة من شعراء الأداء العرب الأمريكيين والمهجريين الأصغر سنّاً الذين تبعوها إلى منصّات «السلام» والصفوف الدراسية والسينما. وإصرارها على ربط التهجير الفلسطيني بتحرّر السود، واحتضانها جماليات الهيب هوب، وقصيدتها التي انتشرت بعد 11 أيلول، جعلت منها مرجعاً للشعر السياسي الملتزم في القرن الحادي والعشرين، وتُدرَّس نصوصها اليوم على نطاق واسع في مساقات الأدب العربي الأمريكي وأدب المهجر.
المراجع والمصادر
- Suheir Hammad — Wikipedia — https://en.wikipedia.org/wiki/Suheir_Hammad
- Suheir Hammad — TED Speaker Profile — https://www.ted.com/speakers/suheir_hammad
- Salt of This Sea (2008 film) — https://en.wikipedia.org/wiki/Salt_of_this_Sea